من أتاب من صدقة فظن أن ذلك يلزمه ومن رد ما تسلفه بأرض الحرب ومن اشترى حاجة لغيره ثم تبين له أنها قامت عليه بأكثر أو دفع ثوبا أرفع مما باع غلطا أو باع مرابحة ثم ذكر أنه غلط وما أصاب الخوارج من الأموال ثم تابوا ومن دفع كفارة أو زكاة لمن لا يستحقها ومن عليه نصف عشر فأخرج العشر فإنه يرجع في عين ذلك ولا رجوع له إن تلف
قال الصائغ وإن كان له زرع آخر فلا يحاسب بقدر ما زاد جهلا ( وللملتقط الرجوع عليه إن أخذه منه قيمتها إلا أن يتصدق بها عن نفسه ) ابن الحاجب للملتقط الرجوع على المساكين في عينها إن أخذ منه قيمتها إلا أن يكون تصدق عن نفسه
ونقل ابن يونس عن أشهب إن تصدق بها عن نفسه فلربها أخذها من المساكين أو قيمتها من الملتقط ثم لا يرجع الملتقط على المساكين بشيء ( وإن نقصت بعد نية تملكها فلربها أخذها أو قيمتها ) ابن رشد إن وجدها ربها بيد ملتقطها وقد نقصها باستعمال فله أخذها وما نقصها وإن استهلكها ففي تخييره في أخذ قيمتها أو أخذها ولا شيء له في نقصها
ابن شاس اللقيط وفيه بابان الأول في الالتقاط الثاني في أحكام اللقيط ( ووجب لقط طفل نبذ كفاية )
ابن شاس كل صبي ضائع لا كافل له فالتقاطه من فروض الكفاية ( وحضانته )
ابن عرفة حضانة اللقيط على ملتقطه اتفاقا ( ونفقته إن لم يعط من الفيء إلا أن يملك كهبة أو يوجد معه مال أو مدفون تحته إن كانت معه رقعة )
ابن شاس نفقة اللقيط في ماله وهو ما وقف على اللقطاء أو وهب لهم أو أوصى لهم به أو ما وجد تحت يد اللقيط عند التقاطه لكونه ملفوفا عليه
وفي الزاهي إن وجدها على فراشه أو ثوب أو دابة أو معه مال مشدود أو حزم على مال موضوع مشدود فهو له
ابن شاس وأما ما هو مدفون في الأرض تحته فليس هو له إلا أن توجد معه رقعة مكتوبة بأنها له فيكونحينئذ له ابن عرفة فإن لم يكن له مال فقال الباجي من بيت المال فإن لم يكن بيت مال ينفق عليه منه فروى محمد على ملتقطه حتى يبلغ ويستغني ولا رجوع له عليه وإن استأذن الإمام
ومن المدونة اللقيط حر ونفقته من بيت المال وكذلك أجر رضاعه ورضاع من لا مال له من اليتامى ( ورجوعه على أبيه إن طرحه عمدا ) من المدونة قال مالك لا يتبع اللقيط بشيء مما أنفق عليه
وكذلك اليتامى الذين لا مال لهم
قال ومن كفل يتيما فأنفق عليه ولليتيم مال فله أن يرجع عليه بما أنفق أشهد أو لم يشهد إذد قال أنفقت عليه لا رجع في ماله
وقال ولو قال من في حجره يتيم أنا أنفق عليه فإن أفاد مالا أخذته منه وإلا فهو في حل فذلك باطل ولا يتبع اليتيم بشيء إلا أن تكون له أموال عروض فيسلفه حتى يبيع عروضه فذلك له وإن قصر المال عما أسلفه لم يتبعه بالزائد وكذلك اللقيط
وأما الأب إذا أنفق على ولده وله مال عين أو عرض ثم قال حاسبوه حوسب بذلك وإن مات ولم يقل شيئا فإن كان ماله عرضا حوسب لأنه قد يرى بقاءه إلا أن يباع وإن كان ماله عينا حاضرا فلا يحاسب لأن ترك الإنفاق منه وذلك يمكنه دليل على أنه لم يرد الرجوع عليه قال ابن القاسم ومن التقط لقيطا فأنفق عليه فأتى رجل أقام البينة أنه ابنه فليتبعه بما أنفق إن كان الأب موسرا حين النفقة لأنه ممن تلزمه نفقته
هذا إن تعمد الأب