فهرس الكتاب
كفسخ برضاع كبير وتأبيد منكوحة عدة وهي كغيرها في المستقبل ) ابن شاس إن كان حكم الأول باجتهاد فيما طريقه التحريم والتحليل ليس نقل مالك من أحد الخصمين إلى الآخر ولا فصل حكومة بينهما ولا إثبات عقد بينهما ولا فسخه مثل أن يرفع إلى قاض رضاع كبير فيحكم بأن رضاع الكبير يحرم ويفسخ النكاح من أجله فالقدر الذي ثبت من حكمه هو فسخ النكاح فحسب وأما تحريمها عليه في المستقبل فإنه يثبت بحكمه بل يبقى ذلك معرضا للاجتهاد فيه
وكذلك لو رفع إليه حال امرأة نكحت في عدتها ففسخ نكاحها وحرمها على زوجها
لكان القدر الذي ثبت من حكمه فسخ النكاح فحسب وأما تحريمها عليه في المستقبل فمعرض للاجتهاد ومن هذا الوجه أن يحكم بنجاسة ماء أو طعام أو شراب أو تحريم بيع أو نكاح أو إجارة فإنه لا يثبت حكم في ذلك الحبس من العقود ولا البياعات على التأبيد وإنما له أن يغير من ذلك ما شاهده وما حدث بعد ذلك فإنه معرض لمن يأتي من الحكام والفقهاء ( ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه ) انظر عند قوله وأمر بالصلح ذوي الفضل ( ولا يستند لعلمه ) هذا توطئة لما بعده إذا تقدم قوله أو بعلم سبق مجلسه ( إلا في التعديل والتجريح ) أبو عمر أجمعوا أن له أن يعدل أو يجرح بعلمه وأنه إن علم أن ما شهد به الشهود على غير ما شهدوا أنه ينفذ علمه ويرد شهادتهم بعلمه
سحنون ولو شهد عندي عدلان مشهوران بالعدالة وأنا أعلم خلاف ما شهدوا به لم يجز أن أحكم بشهادتهما ولا أن أردهما لعدالتهما ولكن ارفع ذلك إلى الأمير الذي فوقي وأشهد بما علمت وغيري بما علم ولو شهد شاهدان ليسا بعدلين على ما أعلم أنه حق لم أقض بشهادتهما ( كالشهرة بذلك ) من المدونة
قال مالك من الناس من لا يسأل عنه ولا تطلب فيه تزكية لعدالتهم عند القاضي
قال ابن عبد الحكم من الناس من لا يحتاج أن يسأل عنه لاشتهار عدالته ومنهم من لا يسأل عنه لشهرته بغير العدالة وإنما يكشف عمن أشكل عليه
وقد شهد ابن أبي حازم عند قاضي المدينة فقال أما الإسلام فاسمه عدل ولكن من يعرف أنك ابن أبي حازم فأعجب ذلك مشايخنا
ابن عرفة وذكر لي بعض شيوخي أن البرقي فقيه المهدية شهد في مسيره إلى الحج عند قاضي الإسكندرية فلما قرأ اسمه قال أنت البرقي فقيه المهدية فقيل له نعم
فطلب المشهود له البينة على أنه هو وحكم بشهادته دون طلب تعديله ( أو إقرار الخصم بالعدالة ) ابن الحاجب لو أقر الخصم بالعدالة حكم عليه خاصة
ابن عرفة لا أعرف