فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 2510

في الشاهد يعدله رجلان ويأتي المطلوب برجلين فيجرحانه فقال مالك ينظر إلى الأعدل من الشهود فيؤخذ به

وقال ابن نافع المجرحان أولى لأنهما زادا ويسقط التعديل

وقاله ابن أبي حازم وسحنون

وقال لو عدله أربعة وجرحه اثنان والأربعة أعدل أخذت بشهادة المجرحين لأنهما علما ما لم يعلمه الآخرون ( وإن شهد ثانيا وفي الاكتفاء بالتزكية الأولى تردد ) ابن رشد المجهول الحال إذا عدل مرة في أمر ثم شهد ثانية فقال سحنون يطلب تعديله كلما شهد حتى يكثر تعديله ويشتهر مطلقا

وقال ابن القاسم يكتفي بالتعديل الأول حتى يطول سنة فلو طلب تعديله بالقرب على قول سحنون أو بالبعد على قول ابن القاسم فعجز عن ذلك لفقد من عدله أولا وجب قبول شهادته لأن طلب تعديله ثانية إنما هو استحسان

ابن عرفة العمل قديما وحديثا على قول سحنون ( وبخلافها لأحد ولديه على الآخر أو أبويه إن لم يظهر ميل له ) سمع عيسى ابن القاسم لا تجوز شهادة الأب لابنه الصغير أو السفيه على كبير لتهمته بالجر لنفسه لمكان الذي في حجره وولايته وإن شهد لكبير على صغير أو لكبير على كبير جازت إن كان عدلا لا أن يكون المشهود له ممن يتهم عليه الانقطاع عنه إليه والأثرة له على غيره وليس بمنزلته أو عرف جفوته للمشهود عليه دون الآخر فلا يجوز

لسحنون عن ابن القاسم مثله

ابن رشد في شهادة الولد لأحد أبويه تفصيل

وقال ابن يونس قال مالك في الابن يشهد لأحد أبويه على الآخر لا تجوز إلا أن يكون مبرزا أو يكون ما شهد به يسيرا

ابن رشد وشهادة الابن على أبيه بطلاقه أو شهادته عليه بطلاق أمه جائزة إلا أن تكون هي طالبة للطلاق وبطلاق غير أمه جائزة إن كانت أمه ميتة وغير جائزة إن كانت حية في عصمته إلا أن تكون المرأة هي الطالبة للطلاق ( ولا عدو على عدو ) ابن عرفة عداوة الشاهد للمشهود عليه معتبرة في المانعية اتفاقا

وفي نوازل سحنون إن كانت العداوة بين الشاهد والمشهود عليه في أمر الدنيا في الأموال والمواريث والتجارة ونحوها سقطت شهادته عليه وإن كانت غضبا لله لفسقه وجراءته على الله لا لغير ذلك لم تسقط

ابن رشد هذا مفسر لجميع الروايات ( ولو على ابنه ) ابن رشد شهادته على ابن عدوه أو أبيه بقتل أو حد ساقطة وفي المال والجراح ثالثها في الجراح

ابن الحاجب شهادة العدو على ابن عدوه بمال وما لا تلحق الأب منه معرة

قال ابن القاسم لا تجوز ( أو مسلم وكافر ) عياض قوله في آثار الكتاب تجوز شهادة المسلمين على الكفار هذا ما لا يختلف فيه وعداوة الدين غير معتبرة لأنها عامة غير خاصة وإنما تعتبر العداوة الخاصة

واختلف إذا طرأت بين المسلم والكافر عداوة حديثة في بعض الأمور فاعتبرها بعضهم ولم يجز الشهادة وهذا الصحيح لأنه أمر خاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت