فهرس الكتاب
( وليخبر بها ) سمع ابن القاسم من شهد على رجل بينه وبينه عداوة فاحتاج أهل الشهادة إليها فليشهد عليه وليخبر مع شهادته بعداوته إياه ولا يكتم
ابن رشد مثل هذا في سماع عيسى خلاف سماع سحنون ونوازله وأصح القولين أنه لا يخبره بعداوته لأنه يبطل بذلك حقا يعلم صحته انتهى
انظر هذا مع ما تقدم عند قوله وغرم شهود علموا
انظر إن كانت الشهادة له وعليه
قال ابن القاسم تسقط فيهما
قال ابن رشد وهذا على المشهور في بطلان كل الشهادة ببطلان بعضها للتهمة خلافا لأصبغ أنه يجوز منها ما لا تهمة فيه ( كقوله بعدها تتهمني وتشبهني بالمجنون مخاصما لا شاكيا ) من نوازل أصبغ من شهد لأحد رجلين على الآخر والمشهود عليه قائم يسمع فلما فرغ من شهادته تحول للمشهود عليه فقال له والقاضي يسمع أنت تشتمني وتشبهني بالمجانين
لم يطرح ذلك شهادته إلا بعداوة قديمة
ابن رشد له في الثمانية إن قال على وجه الشكوى والاستنهاء من الأذى لا على وجه طلب الخصومة ولا يسمى الشتمة فلا أراه شيئا وإن سمى الشتمة وهي مما في مثلها الخصومة إن كان ذلك منه على وجه الطلب لخصومته وإن لم يسم الشتمة فشهادته باطلة وهو مفسر لقوله هنا
وقال ابن الماجشون تبطل شهادته مطلقا
ابن رشد وهو الصواب لأنه قد أخبر أنه عدوه انتهى
ونحو هذا اختار اللخمي
قال وطرح هذه الشهادة أحسن إلا أن يكون مبرزا
قال واختلف فيمن عنده شهادة على رجل ثم عاداه وقبولها هنا أحق إذا كانت قيدت قبل العداوة ( واعتمد في إعساره بصحبته وقرينة صبر ضر كضر الزوجين ) ابن عرفة في شرط شهادة غير السماع يقطع الشاهد بالعلم بالمشهود فيه مطلقا وصحتها بالظن القوي فيهما يعسر العلم به عادة طريقان
الأولى للمقدمات قائلا العلم يحصل بمجرد العقل وبالعقل مع أحد الحواس الخمس وبالخبر المتواتر ومنه نظره كشهادة خزيمة بشراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرس وكذا الشهادة بما علم من الأخبار المتواترة جائزة كالولاء والموت وضرر الزوجين إذا