فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 2510

الذي أوصى له فيها شيء تافه لا يتهم عليه جازت له ولغيره لأنه لا ينبغي أن تجاز الشهادة ويرد بعضها

وقال مالك في رجل هلك فشهد رجل أنه أوصى لقوم بوصايا وأوصى للشاهد منها بوصية وأسند الوصية إلى الشاهد وهو يشهد على جميع ذلك فإن كان الذي شهد به لنفسه تافها لا يتهم على مثله جازت شهادته

ابن يونس ظاهر المدونة أنه فرق بين الوصية وغيرها

والفرق بينهما أن الوصية فيها ضرورة أو قد يخشى الموصي معاجلة الموت ولا يحضره إلا الذي أوصى له ولا ضرورة تلحقه في غيرها من الحقوق وكما أجازوا شهادة الصبيان للضرورة وشهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن فكذلك هذا ( ولا إن دفع كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل ) عد ابن الحاجب من موانع الشهادة أن يدفع بها عن نفسه كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل خطأ

ابن عبد السلام أطلقوا القول برد هذه الشهادة مع أن الفقير لا يلزمه أداء والمقدار الذي يلزم الغنى أداؤه يسير جدا

ابن عرفة ظاهر ابن عبد السلام أن هذا الفرع مقول لغير واحد من أهل المذهب ولا أعرفه إلا للمازري ووجيز الغزالي ( والمديان المعسر لربه ) انظر عند قوله أو مديون لمدينه ( ولا مفت على مستفتيه إن كان فيما ينوي فيه ) انظر هذه العبارة

قال ابن رشد من أقسام الشهادات شهادة لا يجوز القيام بها ولو دعي إليها وهي التي يعلم من باطنها خلاف ما يوجب ظاهرها كالرجل يأتي العالم فيقول حلفت بالطلاق أن لا أكلم فلانا فكلمته بعد ذلك بشهر لأني كنت نويت أني لا أكلمه إلى شهر فإن دعته امرأته ليشهد لها فيما أقر به عنده من حلفه بالطلاق أن لا يكلمه وأنه كلمه بعد شهر لم يجز له أن يشهد عليه بذلك وإلا رفع ( ولا إن شهد باستحقاق وقال أنا بعته له ولا إن حدث فسق بعد الأداء ) الذي لابن يونس إن ارتد الشهود أو فسقوا قبل الحكم لم يحكم بشهادتهم وسقطت وإن ظهر منهم فسق أو أخذوا يشربون خمرا وذلك بعد حكم الإمام بإقامة الحد أو القصاص لا أن ذلك لم يقم بعد فإن ذلك ينفد ويقم الحد والقصاص لأنه حكم نفذ الأمر به

قال عبد الملك وإذا كتب القاضي شهادة رجل ولم يحكم حتى قتل قتيلا على نائرة أو قذف رجلا وقاتل من شهد عليه فلا تسقط بهذا شهادته التي وقعت عند الحكم إلا أن يحدث ما يستره الناس من الزنا والسرقة وشرب الخمر فتسقط شهادته تلك

قال ابن المواز لأنه مما يظن أنه فعله قديما

ولو حكم بشهادة بينة في حد فلم يقم حتى ظهر منهم شرب الخمر أو فسق أو ارتداد فالحكم نافذ لا يرد وإذا لم يحكم بها بطلت شهادتهم

وقاله أشهب وهو كالرجوع قبل الحكم أو بعده

قال أشهب ولو قاتل المشهود عليه البينة قبل الحكم وبعد الشهادة لم يبطل ذلك شهادتهم

وقاله ابن القاسم

انتهى من ابن يونس

ابن عرفة قال أشهب إن شهدت بينة عند قاض ثم جنت أو شجت خطأ لم ترد شهادتها وإن أحدثت بعد أدائها قبل الحكم بها بعد تعديلها ما يمكن إسراره كشرب خمر ردت شهادتها

محمد مما يظن أنه فعله قديما وليس مما يعلنه وإن كان مما لا يمكن إسراره

قال عبد الملك كقتل على نائرة أو قذف أو قتل من شهد عليه ففي ردها قولان

وسمع سحنون ابن القاسم من شهد وهو عدل فلم يحكم الحاكم بشهادته حتى وقع بينه وبين المحكوم عليه خصومة لم ترد بذلك شهادته فلم يزد فيها ابن رشد شيئا ( بخلاف تهمة جر ودفع وعداوة ) ابن رشد التهمة بالعداوة تحدث والظنة تقع لا تؤثر في إجازة الشهادة إلا أن يعلم لذلك سبب قبل أدائها كمن شهد لامرأة ثم تزوجها فشهد عليه أنه كان يخطبها قبل أن يشهد لها

وقال أصبغ إن خاصم الشاهد المشهود عليه بعد الشهادة لم تبطل شهادته إلا أن يقر أن ما يطالبه به قبل إيقاع الشهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت