فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 2510

( وقدمت بينة الملك إلا بسماع أنه اشتراها من كأب القائم ) من المدونة من قامت بيده دار خمسين سنة ثم قدم رجل كان غائبا فادعاها وثبت الأصل له فقال الذي بيده الدار اشتريتها من قوم وقد انقرضوا أو انقرضت البينة وأتى ببينة يشهدون على السماع فالذي ينفعه من ذلك أن يشهد قوم أنهم سمعوا أن الذي في يده الدار واحد من آبائه ابتاعها من القادم أو أحد آبائه أو ممن ورثها القادم عنه أو ممن ابتاعها من أحد ممن ذكرنا فذلك يقطع دعوى حق القائم منها

قال مالك وها هنا دور لم يعرف لمن أصلها بالمدينة قد تداولتها الأملاك فشهادة السماع على مثل هذا جائزة

ابن القاسم وإن أتى الذي في يديه الدار ببينة أن هذا الذي في يده الدار أو أحد من آبائه ابتاعها ولا يدري ممن لم ينفعه ذلك ولو أقام بينة تشهد على السماع وأن أباه ابتاعها ممن ذكرنا منذ خمس سنين ونحوها لم ينفعه مثل ذلك فلا يقبل في مثل هذا القرب إلا ببينة تقطع على الشراء وإنما تجوز شهادة السماع فيما كثر من السنين وتطاول من الزمان وإن كان المبتاع حيا لأن شراءه ربما تقدم حتى يمضي له أربعون سنة أو أكثر فإن لم يأت الحائز بشهود يشهدون على قدم الشراء في قريب الزمان أو على السماع في بعيده قضى بها للقائم الذي استحقها وقد قال مالك فيمن أقر أنه كان تسلف من فلان وقضاه فإن كان ما يذكر من ذلك حديث لم يطل زمانه لم ينفعه قوله قضيته وغرم الورثة إلا أن يقيم بينة قاطعة على القضاء وإن طال زمن ذلك حلف المقر وبرىء فهذا يدلك على مسألتك في شهادة السماع إلا أن يكون المقر ذكر ذلك على معنى الشكر يقول جزى الله فلانا خيرا أسلفني وقضيته فلا يلزمه في هذا شيء مما أقر به قرب الزمان أو بعد

ابن يونس يريد وكذلك ذلك على معنى الذم وهذا هو الصواب ( ووقف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت