فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 2510

التحمل عرفا علم ما يشهد به بسبب اختياري فيخرج علمه دونه كمن قرع أذنه صوت مطلق ونحوه من قول يوجب على قائله حكما فالمعروض للتكليف به الأول لا الثاني وهو فرض كفاية قال مالك في قوله تعالى { ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا } إنما هو من يدعى إلى الشهادة بعد أن يشهدوا ما قبل أن يشهد فأرجو أن يكون في سعة إن كان ثم من يشهد

ابن كنانة إن لم يجد غيره وخاف أن يبطل حقه إن لم يشهد فعليه أن يجيب

ابن رشد الدعاء ليشهد على الشهادة ويستحفظها فرض كفاية كصلاة الجنازة ودعى مالك إلى شهادة فلم يجب واعتذر لمن دعاه فقال أخاف أن يكون في أمرك ما لا أرى أن أشهد عليه فيقتدي بي من حضر فقبل منه

وحكى الشعباني أيضا عن مالك أنه ليس على الفقهاء أن يشهدوا بين الناس ولا أن يضيفوا أحدا ولا أن يكافئوا على الهدايا ( وتعين الأداء ) ابن عرفة الأداء عرفا إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم بما شهد به وهو واجب عينا على من لم يزد على عدد يثبت به المشهود به وواجب كفاية على من زاد عدده عليه حاضرا كواحد من ثلاثة في الأموال وما يقبل فيه اثنان ومن خمسة فصاعدا في الزنا ( من كبريدين ) سحنون إن كان الشهود على بريد أو بريدين ويجدون الدواب والنفقة لم يعطهم رب الحق دواب ولا نفقة فإن فعلوا بطلت شهادتهم لأنها رشوة على شهادتهم فإن لم يجدوا نفقة ولا دواب فلا بأس أن يكرى لهم وينفق عليهم

قال وإن كانوا على مثل الساحل منا كتب القاضي إلى رجل يشهد عنده الشهود فيكتب بشهادتهم ولا يعني المشهود إليه بالقدوم قيل كم بعد الساحل منا قال ستون ميلا ( وعلى ثالث إن لم يجتز بهما ) تقدم قول ابن عرفة الأداء واجب على من لم يزد على عدد من يثبت به المشهود به

ثم قال من خمسة فصاعدا في الزنا ( وإن انتفع بجرح ) تقدم نص سحنون إن أعطاهم رب الحق دواب بطلت شهادتهم إلا أن لا يجدوا ( إلا ركوبه لعسر مشيه وعدم دابة ) ابن رشد القرب الذي يلزم الشاهد الإتيان لأداء شهادته قسمان قريب جدا تقل فيه النفقة ومؤنة الركوب هذا لا يضر الشاهد ركوب دابة المشهود له وإن كانت له دابة ولا أكل طعامه

وغير قريب جدا تكثر فيه النفقة ومؤنة الركوب وهذا تبطل فيه شهادته إن ركب دابة المشهود له وله دابة أو أكل طعامه عند سحنون

وقيل لا تبطل شهادته بذلك وهو ظاهر نقل ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وهو الأظهر إن كان الشاهد لا يقدر على النفقة ولا على اكتراء دابة وهو ممن يشق عليه الإتيان راجلا لم تبطل شهادته إن أنفق له المشهود أو اكترى له دابة

وقيل تبطل شهادته بذلك إن كان مبرزا في العدالة

قاله ابن كنانة

ابن عرفة لأن حسنات الأبراء سيئات المقربين وعكس ابن الحاجب ( لا كمسافة القصر ) سحنون إن كان الشهود على مثل ما تقصر فيه الصلاة فأكثر لم يشخصوا من مثل ذلك وليشهدوا عند من يأمرهم القاضي في تلك البلاد ويكتبوا بما شهدوا به عنده إلى القاضي ( فله أن ينتفع بدابة ونفقة ) ابن رشد إن كان الشاهد من البعد بحيث لا يلزمه الإتيان لأداء الشهادة وليس للقاضي من يشهد عنده بموضعه الذي هو به فلا يضره أكل طعام المشهود له وإن كان له مال ولا ركوب دابته وإن كانت له دابة

وإن احتجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت