فهرس الكتاب
السلطان عن الشاهد لم يضره إنفاق المشهود له مدة انتظاره إن لم يجد من يشهد على شهادته وينصرف
وقيل تبطل شهادته بذلك وهو الأظهر ذكر انتهى
انظر حكم الانتفاع على الأداء ولم يذكره على التحمل
وقال ابن عرفة في جواز أخذ العوض على التحمل خلاف واستمر عمل الناس اليوم بإفريقية وغيرها على أخذ الأجرة على تحملها بالكتب فيمن انتصب لها وترك التسبب المعتاد من أجلها وهو من المصالح العامة وعلى هذا فتكون الأجرة معلومة مسماة ويجوز بما اتفقا عليه من قليل أو كثير ما لم يكن المكتوب له مضرا للكاتب إما القصر القاضي الكتب عليه لاختصاصه بموجب ذلك وإما لم يجد بذلك الموضع غيره فيجب على الكاتب أن لا يطلب فوق ما يستحق فإن فعل فهي جرحة وإن لم يوافق الكاتب المكتوب له ففيه نظر وهو عمل الناس اليوم وهو عندي محمل الهبة على الثواب
فإن أعطاه قدر أجر المثل في ذلك لزمه قبوله وإلا كان مخيرا في قبول ما أعطاه وتمسكه بما كتب له إلا أن يتعلق بذلك حق للمكتوب له فيكون فوتا ويجبر له على أجر المثل ( وحلف بشاهد في طلاق وعتق لا نكاح فإن نكل حبس وإن طال دين ) ابن شاس الباب الرابع في الشاهد واليمين
ابن عرفة المذهب أن اليمين مع الشاهد في الحقوق المالية كشاهدين
روى المحمدان إنما يجوز الشاهد واليمين في الأموال دون العتق والطلاق والحدود
ابن سحنون والنكاح والقتل وأما الطلاق فخامس الأقوال قول المدونة إن أقامت امرأة بطلاقها شاهدا واحدا أو امرأتين ممن تجوز شهادتهما في الحقوق منع الزوج منها حتى يحلف
قال مالك فإن نكل طلقت عليه مكانها وعدتها من يوم الحكم
وروي عنه أنه يحبس سنة فإن حلف وإلا دين وخلى مع زوجته وبهذا أخذ ابن القاسم
وأما العتق فثالث الأقوال رواية ابن القاسم عن مالك قال إن ادعى عبد على سيده أنه أعتقه فلا يمين له عليه ولو جاز هذا للنساء والعبيد لم يشأ عبد إلا حلف سيده ولا امرأة إلا حلفت زوجها كل يوم
فإن أقام العبد شاهدا أو امرأتين ممن يقبلان في الحقوق فإنه لا يحلف العبد ولكن يحلف السيد فإن نكل العبد ثم رجع فقال يسجن فإن طال سجنه دين والطول سنة
وأما النكاح فمن المدونة من ادعى نكاح امرأة فأنكرت فلا يمين عليها كما لو ادعت امرأة أن زوجها طلقها لم يكن عليه يمين ولو أقام مدعي النكاح شاهدا لم يكن على المرأة يمين ولا تحبس له ولا يثبت النكاح إلا بشاهدين
ابن يونس وقد اختلف فيمن أقامت عليه شاهدا بعد الموت فابن القاسم يقول تحلف وترث
وأشهب يقول لا يصح الميراث إلا بعد ثبوت النكاح والنكاح لا يثبت بشاهد
انتهى من ابن يونس
وقال ابن عرفة قياسه في المدونة النكاح على الطلاق فيه نظر لتقرر دعوى الطلاق دون النكاح
وانظر إذا أقام شاهدا أنه شتمه قال مالك لا يحلف معه وكذلك أيضا إذا قذفه وفي هذا ثلاثة أقوال
ابن عرفة وفي القصاص من جراح العمد بالشاهد واليمين ثالثها فيما صغر من الجراح لا فيما عظم كقطع اليد
انظره بعد هذا عند قوله ومن أقام شاهدا على جرح ( وحلف عبد وسفيه مع شاهده لا صبي ) ابن عرفة إن كان ما شهد به الشاهد حقا لسفيه فطريقان
ابن القاسم يحلف مع شاهده بخلاف الصبي فإن نكل حلف المطلوب وبرىء فإن نكل غرم
قال أصبغ كالعبد والذمي
ومن المدونة إن شهد النساء لعبد أو لامرأة فإنه يحلف ويستحق وأما إن شهد الصبي فإنه لا يحلف حتى يبلغ
ابن المواز ويحلف له المطلوب فإن نكل غرم وإن حلف ترك حتى يكبر الصبي فيحلف ويستحق
ابن يونس قال بعض فقهائنا فإن مات الصبي قبل بلوغه فلورثته أن يحلفوا ويستحقوا ويقومون مقام الصبي لو كبر
قال ابن القاسم في المدونة وإذا شهد النساء لرجل أن فلانا أوصى له بكذا جازت شهادتهن بذلك مع يمينه كما لو شهد له بذلك رجل واحد قال وامرأتان في ذلك ومائة امرأة سواء يحلف الطالب معهن ويستحق ولا يحلف مع امرأة واحدة
وقال اللخمي اختلف إذا شهد شاهد لصبي بمال فقال محمد يحلف المشهود عليه ويترك حتى يحتلم الصبي فيحلف مع شاهده ويستحق وإن شهد شاهد لسفيه حلف معه الآن ويستحق لأنه مخاطب بالشرع وهو كالرشيد في اليمين واختلف إذا نكل فقال ابن القاسم يحلف المطلوب ويبرأ ولا يحلف السفيه إذا رشد
ابن رشد
وكذلك البكر المولى عليها تنكل عن اليمين مع شاهدها فلا يمين عليها إذا رضي حالها ( وأبوه وإن أنفق ) روى محمد إن أقام شاهد