فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 2510

سمعت إن كنت سمعته يؤديها عند الحاكم للحكم بها وإلا فلا حتى يشهدك إذ لو علم أنك تنقلها عنه لزاد أو نقص ما ينقصها وإنما تشهد بما سمعت من قذف أو عتق أو طلاق بخلاف الحقوق

قال مطرف لا تشهد بقول القاضي قد ثبت لفلان عندي كذا حتى يشهدك على ذلك نصا أو يشهدك القاضي على قبول شهادته

وقاله ابن القاسم ( كاشهد على شهادتي ) ابن رشد شهادة الرجل بما سمعه دون إشهاد من المشهود عليه ثلاثة أقسام الأول ما سمعه منه من قذف يوجب حده أو عقوبته شهادته به مقبولة اتفاقا

القسم الثاني ما سمعه منه من إقرار على نفسه بحق لرجل قال ابن القاسم في المدونة تصح وهو أحد قولي مالك في المدونة

وقوله الآخر في المدونة أيضا لا تصح

الثالث شهادته عليه بما سمع من شهادته على غيره بحق أو قذف أو زنا لا تجوز اتفاقا

الباجي من سمع رجلا يقص شهادته لم يجز له أن ينقلها عنه حتى يشهده على ذلك

وفي المدونة قال ابن القاسم ومن سمع رجلا يذكر شهادته يقول سمعت فلانا يقذف فلانا أو يطلق زوجته فلا يشهد على شهادته حتى يقول له اشهد على شهادتي

قال ابن القاسم وأشهب فيمن قال عندي شهادة في كذا فلا ينقل ذلك عنه من سمعها وإن نقلها لم تقبل ( أو رآه يؤديها ) قال مطرف من سمع رجلا يشهد عند القاضي بشهادة ثم مات القاضي أو عزل فتجوز شهادته عليه وتكون شهادة على شهادة

وقال أصبغ لا تجوز حتى يشهدك على ذلك أو يشهد على قبول القاضي لتلك الشهادة

ابن يونس قول أصبغ أعدل وأشبه بظاهر المدونة

وقال ابن رشد إن سمعه يؤديها عند الحاكم أو كان هو الحاكم فشهد به عنده أو سمعه يشهد غيره وإن لم يشهد فالمشهور أنها جائزة ( إن غاب الأصل وهو رجل ) ابن المواز تجوز الشهادة على الشهادة في كل شيء وإنما ينقل عن مريض أو غائب ولا يجوز النقل عن الصحيح الحاضر يريد إلا النساء فإنه يجوز النقل عنهن وهن أصحاء حضور لضرورة النقل بسبب الكشفة

وأما في الحدود فلا ينقل عن البينة إلا في غيبة بعيدة فأما اليومان والثلاثة فلا وأما غير الحدود فجائزة في مثل هذا ( بمكان لا يلزم الأداء منه ولا تكفي في الحدود الثلاثة الأيام ) اللخمي اختلف في حد الغيبة فقال ابن القاسم في الموازية إن كانت الشهادة في الحدود لم تقبل إلا في الغيبة البعيدة لا في ثلاثة أيام وتجوز اليومان في غير الحدود

وقال سحنون إن كانت المسافة تقصر فيها الصلاة أو الستين ميلا جاز النقل ولم يفرق بين مال وحد وقد تقدم أن الستين ميلا بالنسبة إلى الأداء بعد انظره عند كبريدين

وقال ابن عرفة هذه ثلاثة أقوال ( أو مات أو مرض ) ابن عرفة شرط النقل تعذر أداء الأصل أو تعسره كموته أو مرضه أو بعد مكانه من محل الأداء ( ولم يطرأ فسق أو عداوة ) ابن عرفة لما كان تمام شهادة النقل بأدائها نقلها عنه كان طرو مانع شهادة الأصل قبل أدائها نقلها كطرو على شاهده قبل أداء شهادته أو بعده وقبل الحكم والأول واضح والثاني تقدم حكمه

وقال ابن شاس إذا طرأ على الأصل فسق أو عداوة أو ردة امتنعت شهادة الفرع ( بخلاف جن ) ابن عرفة طرو العمى والجنون لغو في الأصل والفرع للغوهما في شهادة غير النقل ( ولم يكذبه أصله قبل الحكم وإلا مضى بلا غرم ) في العتبية قال ابن القاسم في شاهدين نقلا شهادة رجل ثم قدم فأنكر أن يكون أشهدهما أو عنده في ذلك علم وقد حكم بها قال مالك يفسخ

وفي سماع عيسى الحكم ماض ولا غرم عليهما ولا يقبل تكذيبه لهما

ابن يونس وهذا أصوب قال ولو قدم قبل الحكم وقال ذلك سقطت الشهادة

ابن يونس كالرجوع عن الشهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت