فهرس الكتاب
عطيته لا تزوج ) ابن عبد الحكم إن شهدا على رجل أنه عبد فلان وهو يدعي الحرية فقضى برقه ثم رجعا فلا قيمة عليهما ويغرمان للعبد كل ما استعمله سيده وخراج عمله وما انتزعه منه وليس لمن قضى بملكه أخذه له ذلك منه لأنه عوض ما أخذه منه
ولو مات العبد لم يرث ذلك السيد ولكن يوقف ذلك حتى يستحق ذلك المستحق ثم يرثه بالحرية وإن أوصى منه العبد كان ذلك في الثلث وإن وهب منه أو تصدق جاز ذلك ويرث باقيه ورثته إن كان له من يرثه إن كان حرا وليس للعبد ثم أن يتزوج منه لأن النكاح ينقص رقبته ( وإن كان بمائة لزيد وعمرو ثم قالا لزيد غرما خمسين لعمرو فقط ) انظر هذا إنما يغرمانها للمقضي عليه
نقل ابن يونس عن ابن عبد الحكم أنه إن شهد شاهدان على رجل أنه أقر لفلان وفلان بمائة دينار فقضى بذلك لهما ثم رجع الشاهدان فقالا إنما شهدنا بها لأحدهما وسمياه فللمقضى عليه بالمائة أن يرجع عليهما بخمسين لأنهما أقرا أنهما أخرجاها من يده إلى يد من لا حق له فيها ولا تقبل شهادتهما للآخر أن المائة كلها له لأنهما مجرحان برجوعهما ولا عليهما أن يغرما له شيئا لأنه إن كان له حق فقد بقي على من هو عليه
وليس قول من قال إنهما يغرمان خمسين له شيء لأنهما له إنما أخذا خمسين من مال المطلوب فأعطياها من لا شيء له عليه
اه من ترجمة الرجوع عن الشهادات من ابن يونس ( وإن رجع أحدهما غرم نصف الحق ) هذه مسألة أخرى ذكرها ابن يونس في ترجمة دعوى الرجوع على البينة عن ابن القاسم أنه إن رجع أحد الشهيدين عن شهادته بحق بعد الحكم غرم نصف الحق فقط ( كرجل مع نساء ) سحنون لو شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجع الشاهد وامرأة على الرجل بنصف الحق وحده ولا تضم المرأة إلى رجل وإنما تضم إلى مثلها واثنان منهما فأكثر رجل عدل فلو رجع الرجل والنسوة كلهم لزم الرجل نصف الحق والنسوة نصفه ( وهو معهن في الرضاع كاثنين ) وقد تقدم قوله في الرضاع وثبت برجل وامرأة
قال المتيطي وهو قول مالك وابن القاسم وغيرهما
انظره مع هذا
ابن الحاجب لو كان مما يقبل فيه امرأتان كالرضاع ونحوه ورجعوا فعلى الرجل سدس وعلى كل امرأة نصف سدس
ابن عرفة يريد أن الشهود رجلان وعشر نسوة
كذا صورها ابن شاس وذكر فيها من الحكم مثل ما ذكره ابن الحاجب قال ابن هارون جعلوا على الرجل ضعف ما على المرأة وفيه فانظر والقياس استواء الرجل والمرأة في الغرم في هذا الفصل لأن شهادة المرأة فيه كشهادة الرجل
وقاله ابن عبد السلام
قال ابن عرفة لا أعرف هذه المسألة لأحد من أهل المذهب إنما ذكرها الغزالي فأضافها ابن شاس للمذهب وعليه في ذلك تعقب عام وهو إضافته ما يظنه أنه جار على المذهب إلى المذهب كأنه نص فيه وتعقب خاص وهو حيث يكون الأجراء غير صحيح كهذه المسألة وقد تقدم أن ما لا يظهر للرجال كالحيض والرضاع والاستهلال أن المرأتين العدلتين تقومان مقام العدلين
ولم ينقل ابن يونس عن مالك إلا رواية ابن حبيب عنه أنه إذا شهدت امرأة ورجل على استهلال الصبي لم تجز شهادتهما قال وقاله ربيعة وابن هرمز وغيرهما
قال ابن حبيب وذلك لارتفاع الضرورة بحضور الرجل فسقطت شهادة المرأة وبقي الرجل