فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 2510

وحده فلم تجز شهادته وقد سمعت من أرضى من أهل العلم يجيز ذلك وهو أحب إلي

وانظر في الرضاع قد قال مالك وابن القاسم إنه يثبت بامرأتين وبامرأة واحدة ورجل ( وعن بعضه غرم نصف البعض ) ابن القاسم وغيره لو رجع أحد الشاهدين عن نصف ما شهدا به غرم الربع وإن رجع عن الثلث غرم السدس ( وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم فإذا رجع غيره فالجميع ) قال ابن القاسم لو كانت البينة ثلاثة فرجع أحدهم بعد الحكم فلا شيء عليه لبقاء من يثبت الحق به فإن رجع ثان غرم هو والأول نصف الحق بينهما بالسوية وللمقضي عليه مطالبتهما بالدفع للمقضي له ( وللمقضي له ذلك إذا تعذر من المقضي عليه ) قال في كتاب ابن المواز إذا حكم بشهادتهما ثم رجعا فهرب المقضي عليه قبل أن يؤدي فطلب المقضي له أن يأخذ الشاهدين بما كانا يغرمان لغريمه لو أعدم قال لا يلزمهما غرم حتى يعدم للمقضى عليه فيغرمان له حينئذ إن أقرا بتعمد الزور ولكن ينفذ القاضي الحكم للمقضي عليه على الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب فإذا عدم أغرمهما

وكما لو شهدا على رجل بحق لسنة ثم رجعا فلا يرجع عليهما حتى تحل السنة ويغرم هو وله أن يطلب المقضي بذلك عليهما ولا يغرمان الآن وقال ابن عبد الحكم للمقضى عليه أن يطلب الشاهدين بالمال حتى يدفعاه عنه إلى المقضي له

انتهى نص ابن يونس

وفي الموازية لا غرم على الراجعين عند عدم المقضى عليه لأنهما لو لم يرجعا لم يكن للمقضي له شيء لعسر المشهود عليه وهنا

انتهى كتاب الشهادات عند ابن شاس ويتلوه عنده كتاب الدعوى والبينات ومجامع الخصومات

قال وهي تدور على خمسة أركان الدعوى والجواب واليمين والنكول والبينة ( وإن أمكن جمع بين البينتين جمع ) ابن شاس الركن الخامس البينة

قال وقد ذكرت شروطها وصفاتها في الشهادات والمقصد هاهنا في تعارض البينتين ومهما أمكن الجمع بينهما جمع

ابن عرفة تتقرر صور الجمع مثل قولها من قال لرجل أسلمت إليك هذا الثوب في مائة أردت حنطة وقال الآخر بل هذين الثوبين لثوبين سواه في مائة أردب حنطة وأقاما جميعا البينة لزمه أخذ الثلاثة الأثواب في مائة أردب ( والأرجح بسبب ملكه كنسج ونتاج إلا بملك من المقاسم ) انظر هذا مع ما يتقرر

قال ابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليست بيد أحدهما فأقام أحدهما البينة أنها نتجت عنده وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من المقاسم فهي لمن اشتراها من المقاسم بخلاف من اشتراها من سوق المسلمين لأن هذه تسرق وتغصب ولا تحاز على الناتج إلا بأمر يثبت وأمر المغنم قد استوقن أنها خرجت من ملكه بحيازة المشركين

ولو وجدت في يد من نتجت عنده وأقام هذا بينة أنه اشتراها من المغانم أخذها منه أيضا وكان أولى بها إلا أن يشاء أن يدفع إليه ما اشتراها به ويأخذها

قاله سحنون

وقال أيضا لو أقام رجل بينة أن هذه السلعة ملكه وأقام الآخر بينة أنه اشتراها من السوق كانت لذي الملك

اللخمي والشهادة بالملك أن تطول الحيازة

ومن المدونة لو أن أمة ليست بيد أحدهما أتى أحدهما ببينة أنها له لا يعلمون أنها خرحت عن ملكه بشيء وأقام الآخر بينة أنها له ولدت عنده لا يعلمون أنها خرجت عن ملكه بشيء قضي بها لصاحب الولادة

قال في المدونة أيضا والنسج مثل الولادة

ولابن سحنون البينة بالملك تقدم على البينة بالنسج ويقضى لمن شهد له بالنسج بقيمة عمله بعد حلفه ما علمه باطلا

ومن المدونة أيضا إذا أقام كل واحد من الحائز والمدعي بينة على نتاج أو نسج كان ذلك لمن هو بيده عند تكافؤ البينة ( أو تاريخ ) ابن شاس إن كانت إحدى البينتين مطلقة والأخرى مؤرخة قدمت المؤرخة على المطلقة وذكر اللخمي في هذا قولين فانظره ( أو تقدمه ) اللخمي وإن أرختا قضى بالأقدم وإن كانت الأخرى أعدل وسواء كانت تحت يد أحدهما أو تحت أيديهما أو تحت يد ثالث أو لا يد عليها واختلف أرخت إحداهما

انظر الشهادات من ابن يونس في ترجمة المتداعيين يقيم كل واحد منهما بينة ( وبمزيد عدالة إلا عدد ) من المدونة قال مالك من كانت في يديه دور أو عبيد أو عروض ودراهم أو دنانير أو غير ذلك من الأشياء فادعى ذلك رجل وأقام بينة أنها له وأقام من ذلك بيده بينة أنه له قضي بشهادة أعدلهما وإن كانت أقل عددا فإن تكافأتا في العدالة سقطتا وبقي الشيء بيد حائزه ويحلف ولا أقضي بأكثرهما عددا لأن التكافؤ في العدالة لا في العدد حتى لو كانت بينة أحدهما رجلين أو رجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت