فهرس الكتاب
على الكمال في الأخير ) ابن عرفة ظاهر قول الصقلي وابن رشد زيادة البينة لا يعلمون أنه باع ولا وهب الخ
إنما هو كمال في الشهادة لا شرط وهو نص قولها في العارية وكان ابن هارون وابن عبد السلام يحملان المدونة على قوله
انظر ابن سلمون في الاستحقاق ( إلا بالشراء ) سحنون من حضر رجلا اشترى سلعة من السوق فلا يشهد أنه ملكها ولو أقام رجل بينة أنها ملكه وأقام هذا بينة أنه اشتراها من السوق لكانت لصاحب الملك قد يبيعها من لا يملكها ( وإن شهد بإقرار استصحب ) ابن شاس لو شهدت بملكه بالأمس ولم يتعرض للحال لم يسمع حتى يقولوا إنه لم يخرج عن ملكه في علمهم ولو شهد أنه أقر له بالأمس ثبت الإقرار ويستصحب موجبه
ابن عرفة لا أعرف هذا ( وإن تعذر ترجيح سقطت وبقي بيد حائزه ) تقدم نص المدونة لو كانت دار بيد رجل يدعيها فادعاها رجلان وأقام كل واحد بينة أنها له وتكافأت بينتهما فإن الدار تبقى بيد الذي هي بيده
اللخمي إن كانت في يد أحدهما أقرت في يده لعدم صحة دعوى الآخر ليس لأجل شهوده وإن كانت بأيديهما لم تنزع منهما ( أو لمن يقر له ) ابن عرفة إن تكافأت بينة لمن ادعى ما بيد ثالث فقال اللخمي إن ادعاه لنفسه فقيل يبقى بيد حائزه لتجريح كل البينتين الأخرى
ابن عرفة هذا قول المدونة
اللخمي وعلى هذا القول إن اعترف به لأحدهما فهو لمن أقر بيده ( وقسم على الدعوى إن لم يكن بيد أحدهما كالعدل ) حكى ابن الحاجب الاتفاق على أحد الفرعين وليس كذلك بل في كليهما الخلاف من المدونة
قال ابن القاسم بلغني عن مالك إن تكافأت بينة المتنازعين في عفو من الأرض سقطت وبقيت الأرض كغيرها من عفو بلاد المسلمين حتى تستحق بأثبت من ذلك
ابن القاسم مثل أن يأتي أحدهما ببينة هي أعدل من الأولى
وقال ابن القاسم عن مالك في باب بعد هذا كل ما تكافأت فيه بينتان وليس بيد واحد منهما ولا يخاف عليه مثل الدور والأرضين يترك حتى يأتي أحدهما بأعدل مما أتى به صاحبه إلا أن يطول الزمان ولا يأتيا بغير ما أتيا به فإنه يقسم بينهما لأن وقف ذلك يصير إلى الضرر
قال مالك ما كان يخشى تغيره مثل الحيوان والرقيق والعروض والطعام فإنه يستأني به قليلا لعل أحدهما يأتي بأثبت مما أتى به صاحبه فيقضي له به فإن لم يأتيا بشيء وخيف عليه قسمته بينهما
ابن عرفة وإذا وجب قسم المدعي فيه فقال ابن شاس إن لم يكن بأيديهما قسم على قدر الدعاوى
ابن هارون فعلى هذا إن ادعى أحدهما جميع الثوب والآخر نصفه قسم بينهما أثلاثا خلافا لأشهب وعبد الملك وسحنون أن للمدعي الكل النصف لإجماعهما على ذلك والنصف الثاني الذي تداعيا فيه بينهما نصفين
وأما إن كان بأيديهما فعزا ابن الحاجب للأكثرين أنه أيضا كذلك يقسم على قدر الدعاوى يعول عول الفرائض فإذا تداعى اثنان الكل والنصف فالأكثرون تعول بالنصف خلافا لابن القاسم
ابن شاس وفاقا لمالك ولما ذكر ابن يونس ما قال ابن المواز وعبد الوهاب فيما إذا ادعى أحدهم جميع المال والآخر نصفه والآخر ثلثه
قال وعلى ما ذكره ابن ميسر يضرب فيه صاحب الكل بستة أسهم وصاحب النصف بثلاثة أسهم وصاحب الثلث بسهمين
فيقسم المال بينهم على أحد عشر سهما
ابن يونس وهذا القول أبينهما وأعدلهما وإلى هذا كان يذهب جماعة شيوخنا وهو جار على قول مالك فيمن اختلط له دينار مع مائة دينار لغيره ثم ضاع من الجملة دينار فهما شريكان هذا بمائة جزء من مائة دينار وهذا بجزء من دينار وهو جار على حساب عول الفرائض والوصايا كمن أوصى لرجل بمال والآخر بنصفه والآخر بثلثه فالثلث يقسم على أحد عشر سهما باتفاق فكذلك مسائل الدعوى ( ولم يأخذه إن شهد أنه كان بيده ) ابن الحاجب لو شهد أنه كان بيد المدعي لم يأخذه بذلك ولو شهد أنه عليه جعل صاحب يد ( وإن ادعى على أخ أسلم أن أباه أسلم فالقول للنصراني وقدمت بينة المسلم إلا بأنه تنصر ومات أو جهل أصله فيقسم كمجهول الدين وقسم على الجهات بالسوية ) لو قال إلا بأنه تنصر ومات فمتعارضان ويقسم كمجهول الدين لتنزل على ما يتقرر
قال ابن الحاجب تقدم البينة الناقلة على المستصحبة إذ لا تعارض كأخوين مسلمين ونصراني ادعى المسلم أن أباه أسلم ثم مات فالقول قول النصراني وتقدم بينة المسلم ولو شهدت بينة النصراني أنه نطق بالتنصر ومات فهما متعارضتان ولو كان الميت مجهول الدين قسم بينهما كالتعارض
فلو كانوا جماعة واختلفت دعاويهم قسم المال لكل جهة نصف وإن اختلف عددهم
ابن شاس لو كان في إحدى الجهتين جماعة وفي الأخرى واحد لكان لهم النصف وله النصف
ابن يونس قال بعض فقهائنا لو شهدت إحداهما بأنا رأيناه يصلي والأخرى بأنا رأيناه يؤدي الجزية ولم يؤرخا قضي بالإرث للمسلم لأنه يمكن أن يكون كافرا وأسلم ويحتمل أن يكون بينهما