فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 2510

لو حفر في داره بئرا لإهلاك لص قتل به ولو هلك به غير المقصود فالدية أو القيمة

أما لو فعل ذلك لا لقصد إهلاك فإن كان فيما لا يجوز له ضمن الدية والقيمة وإن كان يجوز فإن قصد ضررا ولو كسارق ضمنه وغيره وإلا فلا ضمان

الباجي وروى ابن وهب من رش فناءه ليزلق من يمر به من آدمي أو غيره ضمنه وكذلك من جعل في الطريق مربطا لدابته أو كلبا لداره يعقر من يدخلها أو في غنمه ليعدو على من أرادها

وروى ابن القاسم من فعل ما يجوز له كمن حفر بئرا بداره من غير ضرر أحد أو بدار غيره بإذنه أو رش فناءه تبردا أو تنظفا أو ربط كلب صيد بداره أو في غنمه للسباع أو نصب حبالات للسباع أو وقف على دابته بطريق أو نزل عنها لحاجة أو أوقفها بباب مسجد أو حمام أو بسوق لم يضمن ما هلك بشيء من ذلك وكذا إن أخرج روشنا من داره

انظر بعد هذا عند قوله إلا نهارا وانظر ترجمة فيمن استعمل صبيا من ابن يونس

وقال أشهب من حفر بئر ماشية قرب أخرى لغير بغير إذنه فعطب بها ادمي لم يضمنه لأنه جائز له إلا أن يعلم أنه يضر بجاره فيؤمر بردها وما هلك فيها بعد أمره ضمنه

محمد وما هلك بذلك من آدمي فعلى ما قلته وغيره في ماله ( وكالإكراه وتقديم مسموم ) تقدم قول ابن الحاجب شرط القتل أن يكون عمدا ثم قال من مباشرة أو تسبب كحفر بئر وكالإكراه وتقديم الطعام المسموم

وقال ابن شاس المذهب نوعان أي سبب ومباشرة

فالسبب كحفر بئر للإهلاك وكالإكراه وشهادة الزور في القصاص على إحدى الروايتين وتقديم الطعام المسموم إلى الضيف

والذي لابن عرفة في القود بالإكراه بشهادة الزور روايتان

واختار ابن القصار الأولى في تقديم الطعام المسموم القود انتهى نقله

من المدونة من قتل رجلا بسقي سم قتل به ( ورمى حية عليه ) أصبغ من طرح على رجل حية مسمومة فمات قتل به ولا يصدق أنه على اللعب مثل بعض الشباب يطرح الحية التي لا تعرف بمثل هذا فتقتل فهذا خطأ

ابن عرفة مقتضى قول المدونة إن تعمده بضرب لطمة فمات قتل به عدم شرط أنها قاتلة

وقال ابن شاس يغلب السبب على المباشرة وذلك ظاهر إذا لم تكن المباشرة عدوانا كما لو طرح رجل مع سبع في مكان ضيق وأمسكه على ثعبان فهلك ( وكإشارته بسيف فهرب وطلبه وبينهما عداوة وإن سقط فبقسامة وإشارته فقط خطأ ) ابن شاس واختلف في الإشارة بالسيف وقال محمد من أشار على رجل بالسيف وكانت بينهما عداوة فتمادى بالإشارة عليه وهو يهرب منه فطلبه حتى مات فعليه القصاص ابن القاسم إن طلبه حتى سقط فمات فعليه القود بقسامة أنه مات خوفا منه

الباجي لاحتمال موته من السقطة

الباجي ولو كانت إشارته فقط فمات فإنما فيه الدية عند محمد على العاقلة ونحوه لابن القاسم ( وكالإمساك للقتل ) من الموطأ من أمسك رجلا لآخر ليضربه فضربه فمات إن أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله قتلا معا وإن كان يرى أنه لا يقتله قتل القاتل فقط وعوقب الممسك أشد عقوبة وسجن سنة ( وتقتل الجماعة بالواحد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت