فهرس الكتاب
لو حفر في داره بئرا لإهلاك لص قتل به ولو هلك به غير المقصود فالدية أو القيمة
أما لو فعل ذلك لا لقصد إهلاك فإن كان فيما لا يجوز له ضمن الدية والقيمة وإن كان يجوز فإن قصد ضررا ولو كسارق ضمنه وغيره وإلا فلا ضمان
الباجي وروى ابن وهب من رش فناءه ليزلق من يمر به من آدمي أو غيره ضمنه وكذلك من جعل في الطريق مربطا لدابته أو كلبا لداره يعقر من يدخلها أو في غنمه ليعدو على من أرادها
وروى ابن القاسم من فعل ما يجوز له كمن حفر بئرا بداره من غير ضرر أحد أو بدار غيره بإذنه أو رش فناءه تبردا أو تنظفا أو ربط كلب صيد بداره أو في غنمه للسباع أو نصب حبالات للسباع أو وقف على دابته بطريق أو نزل عنها لحاجة أو أوقفها بباب مسجد أو حمام أو بسوق لم يضمن ما هلك بشيء من ذلك وكذا إن أخرج روشنا من داره
انظر بعد هذا عند قوله إلا نهارا وانظر ترجمة فيمن استعمل صبيا من ابن يونس
وقال أشهب من حفر بئر ماشية قرب أخرى لغير بغير إذنه فعطب بها ادمي لم يضمنه لأنه جائز له إلا أن يعلم أنه يضر بجاره فيؤمر بردها وما هلك فيها بعد أمره ضمنه
محمد وما هلك بذلك من آدمي فعلى ما قلته وغيره في ماله ( وكالإكراه وتقديم مسموم ) تقدم قول ابن الحاجب شرط القتل أن يكون عمدا ثم قال من مباشرة أو تسبب كحفر بئر وكالإكراه وتقديم الطعام المسموم
وقال ابن شاس المذهب نوعان أي سبب ومباشرة
فالسبب كحفر بئر للإهلاك وكالإكراه وشهادة الزور في القصاص على إحدى الروايتين وتقديم الطعام المسموم إلى الضيف
والذي لابن عرفة في القود بالإكراه بشهادة الزور روايتان
واختار ابن القصار الأولى في تقديم الطعام المسموم القود انتهى نقله
من المدونة من قتل رجلا بسقي سم قتل به ( ورمى حية عليه ) أصبغ من طرح على رجل حية مسمومة فمات قتل به ولا يصدق أنه على اللعب مثل بعض الشباب يطرح الحية التي لا تعرف بمثل هذا فتقتل فهذا خطأ
ابن عرفة مقتضى قول المدونة إن تعمده بضرب لطمة فمات قتل به عدم شرط أنها قاتلة
وقال ابن شاس يغلب السبب على المباشرة وذلك ظاهر إذا لم تكن المباشرة عدوانا كما لو طرح رجل مع سبع في مكان ضيق وأمسكه على ثعبان فهلك ( وكإشارته بسيف فهرب وطلبه وبينهما عداوة وإن سقط فبقسامة وإشارته فقط خطأ ) ابن شاس واختلف في الإشارة بالسيف وقال محمد من أشار على رجل بالسيف وكانت بينهما عداوة فتمادى بالإشارة عليه وهو يهرب منه فطلبه حتى مات فعليه القصاص ابن القاسم إن طلبه حتى سقط فمات فعليه القود بقسامة أنه مات خوفا منه
الباجي لاحتمال موته من السقطة
الباجي ولو كانت إشارته فقط فمات فإنما فيه الدية عند محمد على العاقلة ونحوه لابن القاسم ( وكالإمساك للقتل ) من الموطأ من أمسك رجلا لآخر ليضربه فضربه فمات إن أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله قتلا معا وإن كان يرى أنه لا يقتله قتل القاتل فقط وعوقب الممسك أشد عقوبة وسجن سنة ( وتقتل الجماعة بالواحد )