فهرس الكتاب
ابن عرفة المذهب قتل الجماعة بالواحد ( والمتمالئون وإن بسوط سوط ) ابن الحاجب لو تما لأجمع على ضرب سوط قتلوا جميعا
ابن عرفة يريد تمالؤا على قتله ( والمتسبب مع المباشر ) ابن عرفة قول ابن الحاجب لو اشترك المتسببون والمباشرون قتلوا جميعا واضح دليله مسألة الإمساك وقول المدونة في المحاربين إن ولي رجل من جماعة قتل رجل وباقيهم عون لهم وتابوا قبل أخذهم دفعوا لأولياء القتيل قتلوا من شاؤا وعفوا عمن شاؤوا وأخذوا الدية ممن شاؤوا
ومن الرسالة وتقتل الجماعة بالواحد وإن ولي القتل بعضهم ( كمكره ومكره ) المازري من أكره رجلا على قتل رجل ظلما قتل المباشر إذ لا خلاف أن الإكراه لا يبيح له قتل مسلم ظلما ويقتل المكره أيضا لأن القاتل كآلة انتهى
وصور ابن رشد هنا ست صور ولم يذكر هذه الصورة بهذه العبارة
وعبارته في الذين يقتلون معا أن قال ما نصه الصورة الثانية أن يأمر الرجل عبد نفسه بقتل رجل فيفعل فإنهما يقتلان جميعا عند ابن القاسم
ولم يختلف في ذلك كان العبد فصيحا أو أعجميا
وقاله أصبغ
الصورة الثالثة أن يأمر الإمام بعض أعوانه يقتل رجل ظلما فيفعل لا خلاف أنهما يقتلان معا
الصورة الرابعة أن يأمر الرجل ابنه الذي في حجره وقد بلغ الحلم أو الصانع لمتعلمه وقد بلغ الحلم أو المؤدب لمن يؤدبه وقد بلغ الحلم بقتل رجل فيفعل
اختلف في هذا قول ابن القاسم فقال في سماع يحيى يقتل القاتل ويبالغ في عقوبة الآمر
وقال في رواية سحنون إنهما يقتلان معا انتهى
فانظر أنت هذا ( وكأب أو معلم أمر ولدا صغيرا ) ابن رشد والصورة الخامسة أن يأمر الرجل ابنه الذي في حجره وقد راهق الحلم ومثله يتناهى عما ينهى عنه والصانع لمتعلمه كذلك يعني المراهق الذي لم يبلغ الحلم أو المؤدب لمن يؤدبه
كذلك أيضا فإن الآمر يقتل ويكون على عاقلة الصبي القاتل نصف دية المقتول عند ابن القاسم
الصورة السادسة أن يكون دون ذلك في السن فلا خلاف أن الآمر يقتل ويكون على عاقلة الصبي نصف الدية انتهى
والذي للمتيطي إذا أمر رجل صبيا صغيرا لا يعقل بقتل رجل أو بقتل صبي قتل الآمر أبا كان أو معلما وكانت على عاقلة الصغير المأمور الدية وإن كان الصبي ممن يعقل وهو دون الحلم أدب ولم يقتل وكان على عاقلة الصبي المأمور الدية انتهى
انظر قوله كانت عليه الدية وقد تقدم لابن رشد نصف الدية وكذا قال المازري ( وسيد أمر عبدا مطلقا ) تقدم في الصورة الثانية لابن رشد أن السيد والعبد يقتلان معا كان العبد فصيحا أو أعجميا
وقد تقدم في الفرع قبل هذا أن الآمر يقتل دون الصبي المأمور
انظر أنت عبارة خليل ( فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط ) ابن رشد الصورة الأولى أن يأمر الرجل رجلا آخر أو عبدا لغيره بقتل رجل فيقتله لا خلاف أنه يقتل القاتل ويضرب الآمر مائة ويسجن سنة انتهى
وانظر أنت الصورة الرابعة هل تدخل لخليل هنا
انظرها قبل قوله وكاب ( وعلى شريك الصبي القصاص إن تمالآ على قتله ) من المدونة إن قتل رجل وصبي رجلا عمدا قتل الرجل وعلى عاقلة الصبي نصف الدية
ابن يونس يريد إذا تعمدا جميعا قتله وتعاقدا عليه وتعاونا عليه ( لا شريك مخطىء ومجنون ) نص ابن الحاجب أن حكم المجنون كحكم المخطىء
وقال ابن عرفة في العامد إذا شركه صبي أو أب أو مجنون أو مخطىء أو من لا يقتص منه ستة أقوال
ومن المدونة لو كانت رمية الصبي خطأ ورمية الرجل عمدا ومات منهما معا فأحب إلي أن تكون الدية عليهما معا لأني لا أدري من أيهما مات
ابن يونس يريد نصف الدية على الرجل في ماله
محمد وإن قتل رجلان رجلا أحدهما عمدا والآخر خطأ قتل المتعمد وعلى المخطىء نصف الدية ( وهل يقتص من شريك سبع وجارح نفسه وحربي ومريض بعد الجرح أو عليه نصف الدية قولان ) هذه عبارة ابن الحاجب وانظر شريك الهدم
قال ابن القاسم في رواية عيسى فيمن جرح ثم ضربته دابة فمات فلا يدري من أي ذلك مات قال نصف الدية على عاقلة الجارح
قيل بقسامة قال وكيف يقسم في نصف الدية وقال في المجموعة إذا جرحه رجل ثم ضربته دابة أو وقع من فوق جدار فأصابته جراح أخر ثم مات فلا يدري من أي ذلك مات
فلهم أن يقسموا لمات من جرح الجارح وهو كمرض المجروح بعد الجرح
وقد قال مالك إذا مرض المجروح فمات فليقسموا لمات من ضربه في الخطأ والعمد
قال ابن المواز وإن كان إنما طرحه إنسان على ظهر البيت بعد جرح الأول أقسموا على أيهم شاؤا على الجارح أو الطارح وقتلوه وضرب الآخر مائة وسجن عاما
انتهى من ابن يونس
وراجع أنت ابن عرفة ونقله عن ابن رشد أن معنى مسألة الدابة إن جرح الرجل وضرب الدابة كان معا ومات من حينه فحمل أمره على موته من الآمر لاحتمال موته منهما احتمالا واحدا لا يمكن