فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 2510

تغليب أحدهما على الآخر

ابن رشد وقوله فيمن شج موضحة فتأخر برؤه حتى سقط عليه جدار ومات منه أو قتل له نصف عقل الموضحة

ابن رشد وهذا عندي لأنه لا يدري لعله مات من الموضحة

ابن عرفة في تعليله نظر راجعه فيه ( وإن تصادما أو تجاذبا مطلقا قصدا فماتا أو أحدهما فالقود ) قال مالك إذا اصطدم فارسان فمات الفرسان والراكبان فدية كل واحد على عاقلة الآخر وقيمة فرس كل واحد في مال الآخر

قال مالك ولو أن حرا وعبدا اصطدما فماتا جميعا فقيمة العبد في مال الحر ودية الحر في رقبة العبد يتقاصان فإن كان ثمن العبد أكثر من دية الحر كان الزائد لسيد العبد في مال الحر وإن كانت دية الحر أكثر لم يكن على السيد من ذلك شيء

وقال في رجلين اصطدما وهما يحملان جرتين فانكسرتا غرم كل واحد ما كان على صاحبه وإن انكسرت إحداهما غرم ذلك له صاحبه

قال مالك في السفينتين تصطدمان فتغرق إحداهما بما فيها فلا شيء في ذلك على أحد لأن الريح تغلبهم إلا أن يعلم أن النواتية لو أرادوا صرفها قدروا فيضمنوا وإلا فلا شيء عليهم

قال ابن القاسم ولو قدروا على حبسها إلا أن فيها هلاكهم وغرقهم فلم يفعلوا فليضمن عواقلهم دياتهم ويضمنوا الأموال في أموالهم وليس لهم أن يطلبوا نجاتهم بغرق غيرهم

وكذلك لو لم يروهم في ظلمة الليل وهم لو رأوهم لقدروا على صرفها فهم ضامنون لما في السفينة ودية من مات على عواقلهم ولكن لو غلبتهم الريح أو غفلوا لم يكن عليهم شيء

انتهى من ابن يونس ابن عرفة قال ابن شاس وسواء كان المصطدمون راكبين أو ماشين أو بصيرين أو ضريرين أو أحدهما ضريرا وبيده عصا وإن تعمد الاصطدام فهو عمد محض فيه حكم القصاص ولوكانا صبيين ركبا بأنفسهما أو أركبهما أولياؤهما فالحكم فيهما كما في البالغين إلا في القصاص

ولو جذبا حبلا فانقطع فتلف فكاصطدامهما وإن وقع أحدهما على شيء فأتلفه ضمناه

ابن عرفة يؤيد هذا ما في المدونة والمجموعة إن اصطدم فرسان فمر أحدهما على صبي فقطع أصبعه ضمناه

انظر هنا في ابن عرفة القصاص من قتل خارجة ولم يلتفت لإثبات قوله أردت عمرا وأراد الله خارجة

ومن قتل رجلا عمدا يظنه غيره ممن لو قتله لم يكن فيه قصاص ومن رمى رجلا بحجر فاتقاها المرمى عليه فقتلت آخر كما لو هرب إمام القاتل فسقط على طفل فقتله كالأربعة الذين تعلق بعضهم ببعض وسقطوا على الأسد فقتلهم ( وحملا عليه عكس السفينتين إلا لعجز حقيقي إلا كخوف غرق أو ظلمة ) قد تقدم جميع ما نقل ابن يونس عن ابن القاسم في اصطدام السفينتين والراكبين

وقال ابن الحاجب لو اصطدم فارسان عمدا فأحكام القصاص وإلا فعلى عاقلة كل واحد دية الآخر

ثم قال فإن اصطدم سفينتان فلا ضمان بشرط العجز عن الصرف والمعتبر العجز حقيقة لا لخوف غرق أو ظلمة

ابن عبد السلام قول ابن الحاجب يوهم أن حكم الفارسين مخالف لحكم السفينتين وليس كذلك لأن الفارسين إذا جمع بهما فرساهما فكان تلف لم يضمنا إلا أن الفرسين إذا جهل أمرهما حمل على أنهما قادران على إمساكهما وفي السفينتين على العجز

ابن عرفة قوله إذا جمح الفرس ولم يقدر راكبه على صرفه أنه لا يضمن يرد بقولها إن جمحت دابة براكبها فوطئت إنسانا فهو ضامن وبقولها إن كان في رأس الفرس اعتزام فحمل بصاحبه فاصطدم فصاحبه ضامن لأن سبب جمحه من راكبه وفعله به إلا أن يكون إنما نفر من شيء مر به في الطريق من غير سبب راكبه فلا ضمان عليه ( وإلا فدية كل عاقلة الآخر وفرسه في مال الآخر كثمن العبد ) تقدم أول مسألة إن لم يصدما قصدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت