فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 2510

وكيف لو كان أحدهما عبدا

ولم يذكر ابن يونس اصطدامهما قصدا وهنا كان ينبغي نقل كلامه ولكن أردت تقديم نص المدونة ( وإن تعدد المباشر ففي الممالأة يقتل الجميع وإلا قدم الأقوى ) انظر قبل هذا عند قوله والمتمالئون وعند قوله والمتسبب مع المباشر ذكر هناك إذا كان المتمالئون في فور واحد وذكر هنا إذا طرأت مباشرة ثم أخرى قال ابن شاس إذا طرأت مباشرة على مباشرة قدم الأقوى

فلو جرح الأول وحز الثاني الرقبة فالقود على الثاني فلو أنفذا الأول المقاتل ثم أجهز عليه آخر فالقصاص على الأول خاصة بغير قسامة ويبالغ في عقوبة الثاني

سحنون لو قطع أحدهم يده والآخر رجله وضرب الآخر عنقه قتل القاتل وقطع القاطعان

ابن عرفة لو أنفذ أحدهما مقاتله وأجهز عليه الآخر فقال ابن القاسم في سماع يحيى يقتل الأول ويعاقب الثاني وقال في سماع أبي زيد عكس ذلك

قال ابن رشد قتل الأول أظهر

ووجه القول الثاني هو الذي يقتل لأنه حينئذ كان معدودا في جملة الأحياء يرث ويوصي

وعن سحنون إن وصية من أنقذت مقاتله لا تجوز فعلى قوله لا يرث ولا يورث

وقياس قول ابن القاسم يقتل به الأول أنه لا يرث ولا يورث

وله في سماع عيسى أنه يرث ويورث فيتحصل في هذه المسألة ثلاثة أقوال ثالثها التفرقة بين القصاص والموارثة وهي أحسن الأقوال ( ولا يسقط القتل عند المساواة بزوالها بعتق أو إسلام وضمن وقت الإصابة والموت ) ابن الحاجب إذا صادف القتل تكافؤ الدماء لم يسقط بزواله كالكافر يسلم والعبد يعتق فلو زال بين حصول الموجب ووصول الأثر كعتق أحدهما أو إسلامه بعد الرمي وقبل الإصابة وبعد الجرح وقبل الموت

فقال ابن القاسم المعتبر في الضمان وقت الإصابة وحال الموت كما لو رمى صيدا ثم أحرم ثم أصابه فعليه جزاؤه اه

وقد تقدم قوله لا زائد حرية أو إسلام حين القتل وقوله مكلف معصوم للتلف والإصابة وأجلت الكلام على الفرعين إلى التكلم على هذا الفرع وقد عقد ابن شاس في هذه المسألة فصلا فقال فصل في تغيير الحال من الرمي والجرح وبين الجرح والموت

وقال ابن عرفة نفي التكافؤ أثر القتل لغو

قال ابن القاسم إن أسلم النصراني بعد قتله نصرانيا قتل به فإن لم يكن للقاتل ولي فالعفو عنه أحب إلي

ابن رشد استحب العفو عنه لحرمة الإسلام بخلاف المسلم يقتل مسلما لا ولي له إلا المسلمون لا يجوز عفو الإمام عنه مجانا لأنه ناظر للمسلمين فهو كالوصي على الصغير لا يجوز عفوه مجانا ويجوز عفوه نظرا لليتيم

ابن يونس قال مالك إذا جرح النصراني أو العبد المسلم ثم أسلم هذا وعتق هذا وقال كل واحد منهما دمي عند فلان فإن كان للنصراني أولياء مسلمون أو للعبد أولياء أحرار أقسموا مع قوله واستحقوا الدية في مال الجاني ولا قود فيه

ابن عرفة قال ابن القاسم إن أسلم نصراني بعد أن جرح فمات ففيه دية حر مسلم في مال الجاني حالة

أشهب إنما عليه دية نصراني إنما النظر لوقت الضربة لا للموت ألا ترى لو قطع مسلم يد مسلم ثم ارتد المقطوعة يده فمات مرتدا أو قتل أن القصاص في قطع اليد ثابت على الجاني انتهى

انظر قول ابن القاسم لم يجعل حكمه حكم المسلم فيكون فيه القود ولم يجعل حكمه حكم نصراني فيكون عليه دية نصراني

فانظره مع قولهم وضمن وقت الموت ثم نقل ابن عرفة فروعا ثم قال لو جرح مسلم مسلما فارتد المجروح ثم نزا به فمات فاجتمع الناس على أن لا قود فيه لأنه صار إلى ما أحل دمه

ابن عرفة وقد تقدم لأشهب أن القصاص في الجرح ثابت

وانظر لو رمى عبد رجلا بسهم فعتق قبل وصول السهم

قال ابن شاس الاعتبار عند ابن القاسم بحال الإصابة

قال الأستاذ أبو بكر فعلى هذا الدية على عاقلته

وقال سحنون الجناية في رقبته لأنه عبد حين الرمية فجعل الحكم بخروج الرمية

وانظر عكس هذا لو رمى حر عبدا فعتق قبل الإصابة تجب دية حر على قول ابن القاسم وعلى الأصل الثاني قيمة عبد من ابن شاس وانظر لو رمى مسلم مرتدا فأسلم قبل وصول الرمية فقتله أو جرحه فعليه في قول ابن القاسم إن مات الدية حالة في ماله وإن لم يمت فدية الجرح في ماله وعلى قول سحنون وأشهب لا قصاص على الرامي لأنه رمى في وقت لا قود فيه ولا عقل

وانظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت