فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 2510

غير نفس وإن أبانت بعض الجسم فقطع وإلا فإن أزالت اتصال عظم لم يبق فكسر فإن أثرت في الجسم فجرح وإلا فإتلاف منفعة والقصاص في الأطراف لا في النفس إلا في جناية أدنى على أعلا فلو قطع عبد أو كافر حرا مسلما فطرق الباجي مشهور مذهب مالك لا قصاص وتلزم الدية ( وإن تميزت جنايات بلا تمالؤ فمن كل كفعله ) سحنون لو قطع أحدهم يده انظره قبل هذا عند قوله وإن تعدد المباشر ( واقتص من موضحة أوضحت عظم الرأس والجبهة والخدين وإن كإبرة وسابقها من دامية وحارصة شقتا الجلد وسمحاق كشطبة وباضعة شقت اللحم ومتلاحمة غاصت فيه بمتعدد وملطأة قربت للعظم ) عبد الوهاب الجراح على ضربين ضرب تتأتى فيه المماثلة وهو الذي يجب فيه القصاص كالدامية وما بعدها إلى الموضحة وقطع الأطراف وقلع العين وغير ذلك من الأعضاء

وقال المتيطي كل هذه الشجاج المراد بها ما كان في الرأس

ابن عرفة وفي الجراح ما قبل الهاشمة القود

ابن شاس ولا قصاص فيما بعد الموضحة

عياض أولاها الحارصة وهي ما حرص الجلد أي شقه وتسمى الدامية لأنها تدمي والدامعة لأن الدم يدمع منها

وقيل الدامية أولى لأنها تخدش فتدمي ولا تشق الجلد ثم الخارصة لأنها شقت الجلد

وقيل هي السمحاق كأنها جعلت الجلد كسماحيق السحاب ثم الدامعة لأنها دمها كالدمع ثم الباضعة

ابن شاس وهي التي تبضع اللحم ثم المتلاحمة وهي التي تغوص في اللحم غوصا بالغا وتقطعه في عدة مواضع

عياض وهي التي أخذت في اللحم في غير موضع

ثم الملطاة وهي ما قرب من العظم وبينها وبينه قليل من اللحم

وقيل هي السمحاق

ثم الموضحة وهي التي كشفت عن العظم

ومن المدونة حد الموضحة ما أفضى إلى العظم ولو بقدر إبرة وعظم الرأس محلها وحد ذلك منتهى الجمجمة وموضحة الخد كالجمجمة

ابن شاس الموضحة التي توضح العظم من الرأس والجبهة

عياض ثم الهاشمة ما هشمت العظم ( كضربة السوط ) من المدونة قال ابن القاسم في ضربة السوط القود بخلاف اللطمة فلا قود فيها ( وجراح الجسد وإن منقلة ) لو قال وإن هاشمة لتنزل على ما يتقرر

وقد قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن المنقلة لا تكون إلا في الرأس والوجه

ابن الحاجب في جراح الجسد من الهاشمة وغيرها القود بشرط أن لا يعظم الخطر كعظام الصدر والعنق والصلب والفخذ

ومن المدونة قال مالك في عظام الجسد القود كالهاشمة لا المجوف كالفخذ وشبهه وربيعة يرى القود في كل جرح ولو كان متلفا

قال مالك وإن قطع بضعة من لحمه ففيها القود

ابن عرفة يريد بشرط المماثلة محلا وقدرا ( بالمساحة ) ابن حارث اتفقا في جراح العمد في الجسد أن القصاص منها على قدر الجرح في طوله وعمقه فإن كانت موضحة في الرأس فقال ابن القاسم القود على قدر الموضحة ( إن اتحد المحل ) ابن الحاجب تشترط المماثلة في المحل والقدر والصفة فلا تقطع اليمنى باليسرى ولا الثنائية بالرباعية وتتعين عند عدمه الدية

ابن رشد لا خلاف أن الأنملة تقطع بالأنملة كانت أطول أو أقصر وإنما اختلف في الجراح قال ابن القاسم قديما إنما يقاد بقدر الجرح الأول وإن أوعب رأس المستقاد منه يريد ولو لم يعب بالقياس فليس عليه غير ذلك

الباجي على قول ابن القاسم إن قصر رأس الجاني عن قدر الشق فليس عليه غير ذلك لا يتعدى الرأس إلى الجبهة ولا الذراع إلى العضد ولا قود في الباقي ولا دية ( كطبيب زاد عمدا وإلا فالعقل ) في المدونة والمجموعة لابن القاسم ما زاد الطبيب في القود خطأ فعلى عاقلته

ابن عرفة مفهومه إن زاد عمدا فالقصاص وهو واضح من إطلاق الروايات ( كيد شلاء عدمت النفع بصحيحة وبالعكس ) ابن شاس لا تقطع الشلاء بالصحيحة ولا تقطع الصحيحة بالشلاء وأن قنع بها إلا أن يكون له بها انتفاع ولا يضم إليها أرش

وعبارة ابن يونس قال أشهب قال مالك أما إن كان فيها منفعة إلا أن بها شللا بينا وهو ينتفع بها فرضي أن يستقيد من هذه الناقصة وله فيها استمتاع فذلك له لأنها تقطع في السرقة وأما إن لم تكن فيها منفعة فليس ذلك له واليد الشلاء يقطعها رجل صحيح فلا قصاص فيها ( وعين أعمى ولسان أبكم ) ابن شاس الذكر المقطوع الحشفة والحدقة العمياء ولسان الأبكم كاليد الشلاء ( وما بعد الموضحة من منقلة أطارت فراش العظم من الدواء وآمة أفضت للدماغ ودامغة خرطت خريطته ) قال عبد الوهاب من شرط القصاص أن يكون الجرح لا يعظم الخطر فيه ولا يغلب والخوف منه على النفس الموضحة فما قبلها فإن كان مما يغلب ويغلب خطره فلا قصاص وفيه الدية حالة في مال الجاني وذلك كالمأمومة والجائفة والمنقلة على خلاف فيها خاصة

ومن المدونة لا قود في المنقلة والمأمومة والجائفة

والمنقلة ما أطار فراش العظم وإن صغر

عياض المنقلة ما كسرت العظم فيعتقر إلى إخراج بعض عظامها لإصلاحها

وقد تقدم عند قولها وإن منقلة أنها لا تكون إلا في الرأس والمأمومة هي التي أفضت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت