فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 2510

تقدم أن للمقطوعة يده أن يقتص من قاطع قاطعه في العمد ويأخذ منه الدية في الخطأ ( وإن قطع أقطع الكف من المرفق فللمجني عليه القصاص أو الدية ) من المدونة إن قطع أقطع الكف اليمنى يمين رجل صحيح من المرفق فللمجني عليه العقل أو قطع الذراع الناقصة من المرفق ( كمقطوع الحشفة ) ابن الحاجب الذكر المقطوع الحشفة كالأقطع الكف

ابن عرفة هذا تشبيه صحيح ( وتقع اليد الناقصة أصبعا بالكاملة بلا غرم ) من المدونة من سرق وقد ذهب من يمين يده أصبع قطعت يمينه كما لو قطع يمين رجل وإبهام يده مقطوعة أن يده تقطع

ابن رشد إن لم ينقطع من أصابع الجاني إلا أصبع واحدة فليس للمجني عليه إلا القود ولا يغرمه عقل أصبعه الناقصة لم يختلف فيه قول ابن القاسم ( وخير إن نقصت أكثر فيه وفي الدية ) ابن شاس إن نقصت يد الجاني أكثر من أصبع فقال مالك وابن القاسم المجني عليه بالخيار في أن يأخذ العقل تاما أو يقتص

وقال ابن رشد عن هذا إنه مذهب المدونة ( وإن نقصت يد المجني عليه فالقود ولو إبهاما ) ابن رشد رواية ابن القاسم في المدونة وسماع يحيى لو كان نقص الأصبع من يد المجني عليه استحق القود دون غرم عليه

ابن شاس إن كانت يد المجني عليه هي الناقصة فإن كان النقص أصبعا واحدا ولو إبهاما فقال مالك وابن القاسم يقتص كانت الإبهام أو غيرها

انظر قبل هذا عند قوله وتقطع اليد الناقصة ( لا أكثر ) ابن راشد إن كانت يد المجني عليه ناقصة أصبعين فأكثر فلا قود على الجاني إنما له عقل أصابعه إلا أن لا يبقى له إلا أصبع واحدة فقيل يكون له مع عقلها حكومة في الكف وهو قول المدونة ( ولا يجوز بكوع لذي مرفق وإن رضيا ) ابن الحاجب لو قطع من المرفق لم يجز من الكوع ولو رضيا

ابن عرفة قال هذا الأخوان وأصبغ وقبله الشيخ وغيره وفيه نظر من وجهين الأول الدليل العام وهو الإجماع على وجوب ارتكاب أخف الضررين وبدليل من ذهبت بعض كفه بريشة فخاف على ما بقي منها فقيل له قطع يدك من المفصل

قال ابن رشد إذا لم يخف إذا لم يقطع يده من المفصل إلا على ما بقي منها لم يجز قطعها من المفصل

وانظر أيضا مما يرشح مأخذ الإمام ابن عرفة إن عفا المجروح عن نصف الجرح

والمجموعة والعتبية عن سحنون إن أمكن القود من نصفه أقيد منه ( وتؤخذ العين السالمة بالضعيفة خلقة أو من كبر ) قال ابن شاس أما العين الضعيفة فتؤخذ بها العين السليمة إذا كان الضعف من أصل الخلقة أو من كبر ( وكجدري أو لكرمية فالقود إن تعمده وإلا فبحسابه ) انظر بعد هذا عند قوله وكذا المجني عليها

ابن شاس وأما إن كان الضعف من جدري أو رمية أو قدحة سواء أخذ صاحبها لها عقلا أم لا فلا قود فيها انتهى

وسيأتي عند قوله وكذا المجني عليها أن ضعف العين إن كان بجناية خطأ أخذ فيها عقلا ثم أصيبت بعد ذلك خطأ أنه يأخذ على حساب ما بقي وإن أصيبت عمدا ففيها القصاص

وعبارة ابن الحاجب وتؤخذ العين السليمة بالضعيفة خلقة أو من كبر فإن كان من جدري أو رمية أو شبهها فلا قود

وقال ابن القاسم أو كان ينظر بها ثم أصيب عمدا فالقصاص بخلاف الخطأ ( وإن فقأ سالم العين أعور فله القود أو أخذ دية كاملة من ماله وإن فقأ أعور من سالم مماثلته فله القصاص أو دية ما ترك ) قال ابن الحاجب لو فقأ صحيح العين عين الأعور فقال مالك إن شاء اقتص وإن شاء أخذ ديتها ألف دينار

ولو فقأ الأعور من ذي عينين التي مثلها فإن شاء اقتص وإن شاء أخذ ألف دينار دية ما ترك إليه رجع

وعبارة المدون قال مالك إن فقأ الأعور عين الصحيح التي مثلها باقية للأعور فله أن يقتص وإن أحب فله دية عينه ثم رجع

فقال إن أحب أن يقتص اقتص وإن أحب فله دية عين الأعور ألف دينار وهذا أعجب إلي ( وغيرها فنصف دية فقط في ماله ) ابن شاس إن فقأ صاحب العين الواحدة عين الصحيح المعدومة فليس عليه إلا خمسمائة دينار

وعبارة ابن الحاجب لو فقأ التي لا مثل لها فنصف دية فقط له في ماله ( وإن فقأ عيني السالم فالقود ونصف الدية ) ابن الحاجب لو فقأ الأعور عيني الصحيح فالقود ونصف الدية ( وإن قلعت سن فثبتت فالقود وفي الخطأ دية الخطأ ) من المدونة من طرحت سنه عمدا فردها فثبتت فله القود فيها والإذن كذلك

ولو رد السن في الخطأ فثبتت كان له العقل

قال المتيطي هذا قول مالك وابن القاسم

وقال أشهب والمغيرة إن كان عمدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت