فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 2510

فالقود وإن كان خطأ فلا عقل ويعقد في ذلك أشهد القاضي أبو فلان ثم مضى في العقد إلى أن قال فشاوروا من وجبت مشورته فقالوا لا عقل في هذا وهو أخير القولين فأخذ القاضي بذلك ( والاستيفاء للعاصب ) ابن شاس الفن الثاني في حكم القصاص الواجب وفيه بابان الأول في الاستيفاء وفيه ثلاثة فصول فيمن له ولاية الاستيفاء وفي تأخير القصاص وفي كيفية المماثلة

الباب الثاني في العفو

قال ابن الحاجب ولاية الاستيفاء لأقرب الورثة العصبة الذكور ( كالولاء إلا الجد والإخوة فسيان ) ابن عرفة الأحق بالدم حصله ابن رشد بأنه ذو تعصيب كالأخصية في ولاية النكاح والجنائز والولاء عند ابن القاسم إلا أنه جعل الجد كالإخوة ( ويحلف الثلث وهل إلا في العمد فكأخ تأويلان ) انظر هذين التأولين هل هما على غير المدونة من النكت اعلم أنه إذا كان جد وعشرة إخوة ففي الخطأ يحلف الجد من أيمان القسامة ثلثها لأن ميراثه الثلث لا ينقص منه في كثرة الإخوة وأما في العمد فيحلفون كلهم بالسواء ولا يحلف الجد ثلث الأيمان فاعلم أن العمد والخطأ مفترق في ذلك هكذا

قال بعض شيوخ بلدنا وحكى ابن المواز عن ابن القاسم خلاف هذا

وقال ابن رشد إن كان الأولياء إخوة وجدا فإن ابن القاسم قال إن الجد كالأخ من الإخوة في العفو من عفا منهم جاز عفوه الجد كان أو أخا من الإخوة

وقال إن الجد يحلف ثلث الأيمان في العمد والخطأ

فأما في الخطأ فصواب وأما في العمد فكان القياس على مذهبه أن تقسم الأيمان بينهم على عددهم إذ أنزله بمنزلة أخ من الإخوة ( وانتظر غائب لم تبعد غيبته ) من المدونة إن غاب أحد الوليين والقتل بغير قسامة فإنما للحاضر العفو ويكون للغائب حظه من الدية ولا قتل للحاضر حتى يحضر الغائب ويسجن القاتل حتى يقدم الغائب ويكتب له ولا يكفل القاتل إذ لا كفالة في الحدود والقصاص

ابن يونس إلا البعيد الغيبة فلمن حضر القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت