فهرس الكتاب
إلا في مثل ما فعل المدلجي بابنه فإن الأب إذا قتل ابنه بحديدة حذفه بها أو بغيرها مما يقاد من غير الوالد فيه فإن الأب يدرأ عنه القود وتغلظ عليه الدية وتكون في ماله وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها لا يبالي من أي الأسنان كانت
ولا يرث الأب في هذا من مال الولد ولا من ديته شيئا لأنه من العمد لا من الخطأ ولو كان من الخطأ لحملته العاقلة وورث من ماله لا من الدية والأم في ذلك بمنزلة الأب وتغلظ الدية على أب الأب كالأب
وكذلك الأب يجرح ولده أو يقطع شيئا من أعضائه كحال ما صنع المدلجي فإن الدية تغلظ فيه وتكون في مال الأب حالا كان أقل من ثلث الدية أو أكثر ولا تحمله العاقلة
قال مالك ولو أضجع رجل ابنه فذبحه ذبحا أو شق بطنه شقا مما يعلم أنه تعمد القتل أو صنعت ذلك والدة بولدها ففيه القود إلا أن يعفو من له العفو والقيام
قال سحنون وإذا قتل المجوسي ابنه فأصحابنا يرون أن تغلظ عليه الدية إذا حكم بينهم خلافا لعبد الملك ( وعلى الشامي والمصري والمغربي ألف دينار وعلى العراقي اثنا عشر ألف درهم ) ابن عرفة دية الخطأ على أهل الذهب
قال في المدونة كأهل الشام ومصر
قال الجلاب والمغرب
قال ابن حبيب والأندلس ومكة والمدينة ألف دينار
وعلى ذوي الورق اثنا عشر ألف درهم
قال في المدونة هم كأهل العراق
الجلاب وفارس وخراسان ( إلا في المثلثة فيزاد نسبة ما بين الديتين ) الكافي دية الخطأ ودية العمد على أهل الذهب وأهل الورق سواء وإنما تختلف الديتان بالنسبة إلى أهل الإبل بخلاف الدية المغلظة التي تكون أثلاثا فتغلظ على أهل الذهب والورق كما تغلظ على أهل الإبل
قال في المدونة تغلظ الدية على أهل الذهب والورق وينظر كم قيمة أسنان المغلظة وكم قيمة أسنان الخطأ فينظر كم زادت قيمة المغلظة على دية الخطأ
ثم ينظر كم ذلك الزائد من قيمة أسنان دية الخطأ
فإن كان قدر ربعها كان له دية وربع وكذلك ما قل وكثر من الأجزاء ( وللكتابي والمعاهد نصفه وللمجوسي والمرتد ثلثا خمس ) من المدونة دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم ودية نسائهم على النصف من دية رجالهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم والمجوسية أربعمائة درهم
ابن شاس والمعاهد كالذمي
ودية نساء كل جنس على النصف من دية رجالهم
ابن عرفة والمرتد إن قتله مسلم قبل استتابته لم يقتل به
قال ابن القاسم وأشهب وأصبغ وديته دية مجوسي في العمد والخطأ في نفسه وجرحه رجع للإسلام أو قتل على ردته
الطرطوشي ومن لم تبلغه الدعوة بحال كمن بجزيرة لا يضمن إن قتل
قاله أصحابنا
ومن قول مالك إن أقام مسلم بدار الحرب مع القدرة على خروجه لا دية فيه
انظر في الجهاد عند قوله ( وأنثى كل نصفه ) الرسالة ودية المرأة على النصف من دية الرجل وكذلك دية الكتابيين ونسائهم على النصف من ذلك
ومن المدونة دية نساء كل نوع نصف دية رجاله ودية جراح غير المسلمين من دياتهم كجراح المسلم من ديته ( وفي الرقيق قيمته وإن زادت على دية الحر ) من المدونة في كل ذي رق قيمته ولو زادت على أكثر ديته ( وفي الجنين وإن علقة عشر أمه ولو أمة نقدا أو غرة عبد أو وليدة تساويه ) أبو عمر إذا ضربت المرأة فألقت جنينا ميتا لم يستهل ففيه غرة عبد أو أمة قيمته عشر دية أمه خمسون دينارا عند مالك أو ستمائة درهم
وفي جنين النصرانية واليهودية عشر دية أمه إن ألقته ميتا وهي حية وإن كانت أمة فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه كجنين الحرة من دية أمه
اللخمي الجاني مخير في غرم عشر دية الأم أو في غرم الغرة
ومن المدونة في جنين الأمة من غير السيد عشر قيمة أمه كان أبوه حرا أو عبدا
روى ابن نافع زادت على الغرة أو قصرت
ومن أعتق ما في بطن أمته من غيره فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه ولو ألقته حيا ففيه دية حر
ومن المدونة الجنين ما علم أنه حمل وإن كان مضغة أو علقة أو مصورا
ابن عرفة ظاهره أن الدم المجتمع فيه لغو في استبرائها أنه حمل
ومن المدونة وسواء ضربت الأم عمدا أو خطأ ( والأمة من سيدها والنصرانية من العبد المسلم كالحرة ) من المدونة في جنين أم الولد من سيدها ما في جنين الحرة وكذا جنين النصرانية من زوجها العبد المسلم ( إن زايلها كله حية ) ابن عرفة الغرة واجبة في الجنين بانفصاله ميتا قبل موت أمه اتفاقا
ابن شاس فلو خرج رأس الجنين وماتت الأم ففي إيجاب الغرة فيه قولان
ابن عرفة لا أعرف هذا بل المعنى كمال خروجه ( إلا أن يحيى فالدية إن أقسموا ولو مات عاجلا ) من المدونة إن ضرب بطنها فألقت جنينا حيا