فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 2510

القاسم إنه إذا لم يكن بالمدمى أثر جرح أو ضرب أنه لا يقبل قوله على فلان إلا بالبينة على ذلك

وقاله أصبغ ( أو أطلق وبينوا ) من المدونة إن قال قتلني ولم يقل عمدا ولا خطأ فما ادعاه ولاة الدم من عمد أو خطأ أقسموا عليه واستحقوه ( لا خالفوا ولا يقبل رجوعهم ) من المدونة إن ادعى الورثة خلاف قول الميت فلا قسامة لهم ولا دية ولا دم ولا لهم أن يرجعوا إلى قول الميت

وانظر عند قوله ولو خطأ ( ولا إن قال بعض عمدا وبعض خطأ وبعض لا نعلم ) من المدونة إن قال بعضهم عمدا وقال بعضهم لا علم لنا بمن قتله ولا نحلف فإن دمه يبطل بخلاف ما إذا قال بعضهم قتل خطأ وقال بعضهم عمدا

قال عبد الوهاب وفي كلا الموضعين الخلاف موجود

والفرق أن قتل الخطأ أخفض رتبة وكان الشيخ أبو بكر يقول لا فرق ( أو نكلوا ) اللخمي قال ابن القاسم في العتبية إن قال جميعهم عمدا ونكل بعضهم أن لمن ينكل أن يحلف ويستحق حقه من الدية وهذا أحسن

انظر هذا عند قوله ونكول المعين غير معتبر

ومن المدونة إن قال بعضهم عمدا وبعضهم خطأ فإن حلفوا كلهم استحقوا دية الخطأ بينهم وبطل القتل وإن نكل مدعو الخطأ فليس لمدعي العمد أن يقسموا ولا دم لهم ولا دية

وقال أشهب إن حلف جميعهم فلمن أقسم على الخطأ حظه على العاقلة ولمن أقسم على العمد حظه من مال القاتل

اللخمي وهذا أحسن ( بخلاف ذي الخطأ فله الحلف وأخذ نصيبه ) من المدونة إن قال بعضهم خطأ وقال الباقون لا علم لنا أو نكلوا عن اليمين حلف مدعو الخطأ وأخذوا حظهم من الدية ولا شيء للآخرين

وفي الجلاب لا يستحق مدعو الخطأ حظهم حتى يحلفوا خمسين يمينا ( وإن اختلفوا فيهما واستووا حلف كل وللجميع دية الخطأ وبطل حق ذي العمد بنكول غيرهم ) تقدم نص المدونة وقول أشهب قبل قوله بخلاف ذي الخطأ ( وكشاهدين بجرح أو ضرب مطلقا أو إقرار المقتول خطأ أو عمدا ثم يتأخر الموت ) تقدم أن قول الميت دمي عند فلان لوث يوجب القسامة

قال ابن رشد لم يختلف في هذا قول مالك وتابعه على ذلك جميع أصحابه والليث وخالفهم في ذلك جمهور أهل العلم

الباجي وهذا إذا ثبت قول الميت بشاهدين وأما كون الشاهدين على الجرح لوثا مطلقا في الخطأ والعمد ثم يتأخر الموت فقال ابن رشد ما نصه لا خلاف في الشاهدين على الجرح إذا حيي بعد ذلك أنها توجب القود في العمد والدية في الخطأ مع القسامة وانظر قول خليل أو إقرار المقتول خطأ أو عمدا هل يكون المعنى القسامة بسببها قتل في محل اللوث كأن يقول المقتول قتلني فلان ولو خطأ وكشاهدين بجرح خطأ أو عمدا أو كشاهدين بإقرار المقتول خطأ أو عمدا

وعلى هذا ففيه بعض تكرار فانظره وقد تقدم قول الباجي

وهذا إذا ثبت قول الميت بشاهدين

ثم راجعت عبارة ابن الحاجب ومعناها أنها ثلاث مثل فإنه قال كقول المقتول قتلني وكثبوت الجرح أو الإقرار به بشاهد أو بشاهدين ولا شك أن بين الإقرار بالقتل أو بالجرح فرق بالنسبة للفظ اليمين في الوجه الواحد يحلف لقد قتله وفي الوجه الآخر لقد مات من ذلك الجرح إن قام به عدلان وإن شهد به عدل فيمينهم لقد جرحه وقد مات من ذلك الجرح ( فيقسم لمن ضربه مات ) المتيطي تمام الشهادة أن يشهد شهيدان مقبولان أن الجريح لم يفق من جرحه في علمهم إلى أن توفي وكذلك تكون القسامة فيحلف كل واحد من الأولياء في المسجد الجامع في الموضع الذي يكون فيه هذا عند مقطع الحق ويقول في يمينه بالله الذي لا إله إلا هو لضرب فلان هذا يشير إلى المدمى عليه أي أو لمات من ضربه

وقال عبد الملك يحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد مات من الذي شهد عليه به فلان وفلان يرددها هكذا ( أو بشاهد بذلك ) أما إذا شهد عدل بجرح أو ضرب فقال المتيطي إذا شهد الشاهد الواحد العدل وهو اللوث عند ابن القاسم على معاينة الجرح وجبت القسامة

هذا مذهبه في المدونة

وقاله ابن الماجشون في ديوانه وسيأتي نقل ابن حارث وابن رشد في الفرع بعد هذا ( مطلقا ) قال ابن رشد إن ثبت الجرح بشاهد واحد فينبغي على ما صححناه أن يفترق الخطأ من العمد اه

راجع أنت هذا كله ( إن ثبت الموت ) هذا فرع شهادة العدل بمعاينة القتل ذكره هنا ولم يذكره هناك وأما إذا شهد عدل بإقرار المقتول بجرح خطأ ( أو بإقرار المقتول بجرح عمدا ) قال الباجي أما إذا مات وقد قال فلان جرحني أو ضربني ولم يثبت هذا من قول الميت إلا بشاهد واحد فاختلف فيه قول مالك

ونقل ابن يونس عن عبد الملك أنه يقسم مع شهادته قال وقال عبد الحكم وغيره لا يجوز على قول المقتول إلا بشاهدين

وقاله ابن القاسم في العتبية قال لأن الميت كشاهد فلا يثبت قوله إلا بشاهدين

وبه قال ابن المواز

وقال إنما تكون القسامة حيث تكون اليمين مع الشاهد انتهى

ولم يفرق بين عمد وخطأ بل مقتضى كلام الباجي أنه لا فرق بين العمد والخطأ من ابن عرفة

ابن حارث اتفقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت