فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 2510

على أنه إن شهد عدلان أن فلانا جرح فلانا أو ضربه فعاش المجروح والمضروب فأكل وشرب ثم مات أن لورثته أن يقسموا ويستحقوا الدم فإن شهد بذلك شاهد واحد فقط المدونة لورثته القسامة خلاف ما له في العتبية

ابن رشد وعلى القول بالقسامة يحلفون لقد جرحه لقد مات من جرحه ولا يحلفون مع الشاهدين على الجرح إلا لقد مات من ذلك الجرح ومع الشاهد على القتل فيحلفون لقد قتله فتفرق الثلاثة الأوجه في صفة الأيمان ( كإقراره مع شاهده مطلقا ) من المدونة لو قال دمي عند فلان وشهد عدل أنه قتله فلا بد من القسامة انتهى

ولأجل هذا النظر أتى بهذا وإلا فسيأتي هذا عند قوله ووجبت وإن تعدد اللوث ( أو إقرار القاتل في العمد فقط بشاهد ) من فروق عبد الوهاب قال مالك إذا شهد شاهد على قتل الخطأ قسم معه وإذا شهد شاهد على إقراره بالقتل لم يقسم معه

قال عبد الوهاب وكلا الوجهين شهادة على قتل

قال والفرق بينهما أن الشاهد على نفس القتل لوث يقسم معه والإقرار لا يقبل فيه إلا اثنان كسائر الإقرارات من المدونة قال مالك إذا شهد شاهد على رجل أنه قتل فلانا خطأ فليقسم أولياء القتيل ويستحقون الدية على العاقلة

قال ابن القاسم وإذا شهد شاهد على إقرار القاتل أنه قتله خطأ فلا يثبت ذلك من إقراره إلا بشهادة شاهدين فيقسمون معهما ويستحقون بذلك الدية

يريد إذا لم يعرف منه نكير

قال أشهب إذا أنكر القاتل قول الشاهدين لم تجز الشهادة وهو كشاهد قد شهدوا على شهادته وهو ينكرها

قال ابن القاسم وذلك بخلاف من أقام شاهدا على إقرار رجل بدين هذا يحلف مع شاهده ويستحق

المتيطي واختلف في شهادة شاهد واحد على إقرار المقاتل بالقتل عمدا

وفي بعض روايات المدونة أنه لوث يوجب القسامة

والصحيح وجوب القسامة إذ لا فرق بين الشهادة على معاينة القتل وبين الشهادة على إقرار القاتل به على نفسه ( وإن اختلف شاهداه بطل ) من المدونة إن شهد رجل أن فلانا قتل فلانا بالسيف وقال آخر إنه قتله بحجر فقولهما باطل ولا يقسم بذلك

سحنون هذا إن ادعى الولي شهادتهما معا وإن ادعى شهادة أحدهما ففيه القسامة مع ذلك الشاهد ( وكالعدل فقط في معاينة القتل ) ابن رشد أما القسامة مع الشاهد الواحد على معاينة القتل فثابتة في المذهب اتفاقا توجب القود في العمد والدية في الخطأ

قال ابن المواز وإنما يقسم مع الشاهد الواحد إذا شهد عدل أنه قتله غيلة لم يقسم مع شاهده ولا يقتل ها هنا إلا بشاهدين قال ابن المواز على معاينة القتل بعد أن ثبتت معاينة جسد القتيل فيشهدون على موته ويجهلون قاتله كما عرف موت عبد الله بن سهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت