فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 2510

( أو جارح لتعلمه أو جلده بعد ذبحه ) من المدونة من سرق شيئا من سباع الطير بازا أو غيره قطع وكذلك غير سباعه لأن الجميع يؤكل وأما سباع الوحش التي لا تؤكل لحومها فإن كان في قيمة جلودها إذا زكيت دون أن تدبغ ثلاثة دراهم قطع

قال محمد إذا سرق من سباع الطير المعلمة فلينظر إلى قيمتها على ما فيها من ذلك

وقال أشهب إنه يقوم ذلك كله بغير ما فيه من ذلك كان بازا معلما أو غيره وهو نحو قول مالك في أداء المحرم إياه إذا قتله

قال في الموازية ومن سرق كلبا صائدا أو غير صائد لم يقطع

لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ثمنه

انتهى نقل ابن يونس

اللخمي إن كان القصد من الحمام ليأتي بالأخبار لا اللعب قوم على ما علم فيه من الموضع الذي يبلغه ويبلغ المكاتبة إليه

ابن عرفة هذا دليل تعليل محمد إن كان بازا أو طيرا معلما يقوم على ما هو عليه من التعليم لأنه ليس من الباطل ( أو جلد ميتة إن زاد دبغه نصابا ) الباجي لا قطع في جلد ميتة لم يدبغ وأما المدبوغ فقيل إن كان قيمة ما فيه من الصنعة ثلاثة دراهم قطع

ابن عرفة هذا هو قول المدونة ( إن ظنها فلوسا أو الثوب فارغا ) ابن الحاجب إن سرق دنانير ظنها فلوسا أو ثوبا دون النصاب فيه دراهم قطع بخلاف خشبة أو حجر فيه ذلك

وفي مختصر الوقار قال مالك أما الثوب وشبهه مما يعلم أن ذلك يدفع في مثله فإنه يقطع ولو سرق شيئا لا يدفع ذلك فيه كالحجر والخشبة لم يقطع إلا في قيمة ذلك دون ما رفع فيه من ذهب أو فضة ( أو شركه صبي لا أب ) من المدونة إن سرق رجل مع صبي أو مجنون ما قيمته ثلاثة دراهم قطع وإن سرق مع أبي الولد من مال الولد ما قيمته ثلاثة دراهم لم يقطع واحد منهما ( ولا طير لإجابته ) تقدم النص بهذا عند قوله شرعا ( ولا أن تكمل بمرار في ليلة ) انظر هذا الإطلاق سمع أشهب في السارق يجد القمح في البيت فينقل منه قليلا لا يقطع فيه ويجتمع منه ما يجب فيه القطع يقطع

ابن رشد لأنه لما رأى جميعه قصد أخذ جميعه بقصد واحد وليس بخلاف لسماع أبي زيد ابن القاسم إن دخل السارق البيت في ليلة واحدة عشرين مرة يخرج في كل مرة ما لا قطع فيه وفي جميعه ما يجب فيه القطع لا يقطع

ابن عرفة فالخلاف في هذا خلاف في حال ( أو اشتركا في حمل إن استقل كل ولم ينبه نصاب ) اللخمي إن خرج جميعهم لسرقة حملوها لا يستطاع إخراجها إلا بجماعتهم قطعوا ببلوغها ربع دينار فقط وإن كانت خفيفة خرج بها جميعهم مع القدرة على أن يخرج بها أحدهم فقال مالك وابن القاسم لا يقطعون إن كانت قيمتها ثلاثة دراهم فقط

انظر رابعه ترجمة من كتاب السرقة من ابن يونس ( لا إن قال سرقت ملك غير ولو كذبه ربه ) من المدونة من أقر أنه سرق من فلان شيئا وكذبه فلان فإنه يقطع بإقراره ويبقى المتاع له إلا أن يدعيه ربه فيأخذه ( أو أخذ ليلا وادعى الإرسال وصدق إن أشبه ) من المدونة قال مالك من سرق متاعا لرجل وقال إن رب المتاع أرسلني فليقطع وإن صدقه ربه أنه بعثه كان معه في بلد أو لم يكن

وإن أخذ في جوف الليل ومعه متاع فقال فلان أرسلني إلى منزله فأخذت له منه هذا المتاع فإن عرف منه انقطاع إليه وأشبه ما قال لم يقطع وإلا قطع ولم يصدق ( لا ملكه من مرتهن ومستأجر كملكه قبل خروجه ) ابن شاس الشرط الثاني أن يكون مملوكا لغير السارق

فلو سرق ملك نفسه من المرتهن أو المستأجر فلا قطع ولو طرأ الملك بإرث قبل الخروج من الحرز فلا قطع وبعده لا يؤثر

ابن عرفة هذا نص الغزالي ومقضتى مسائل المذهب تدل على صحته ( محترم لا خمر وطنبور إلا أن يساوي بعد كسره نصابا ) ابن شاس الشرط الثالث يعني من شروط المسروق أن يكون محترما فلا قطع على سارق الخمر والخنزير ولا على سارق الطنبور من الملاهي والمزامير والعود وشبهه من آلات اللهو إلا أن يكون في قيمة ما يبقى منها بعد إفساد صورتها وإذهاب المنفعة المقصودة بها ربع دينار فأكثر

وروى محمد لا قطع في خمر ولو سرقة لذمي إلا أنه يغرم له مع وجيع الأدب

واختلف قول ابن القاسم في الدف والكبر ( ولا كلب مطلقا ) تقدم النص بهذا عند قوله أو جارح ( أو جارح أو أضحية بعد ذبحها ) أصبغ إن سرق أضحية قبل ذبحها قطع وإن سرقها بعد الذبح لم يقطع لأنها لا تباع في فلس ولا توارث إنما تورث لتؤكل ( بخلاف لحمها من فقير ) ابن الحاجب في الأضحية بعد الذبح قولان بخلاف لحمها ممن تصدق به عليه لأن المتصدق عليه قد ملكها

وانظر هذا فهو فرع جواز بيع المسكين له وهو مختار اللخمي وابن رشد لأكله صلى الله عليه وسلم هدية بريرة خلافا لقول مالك الذي لم ينقل

ابن يونس خلافه

انظر المنتقى في نقله عن أشهب وتوجيهه ( تام الملك لا شبهة له فيه وإن من بيت المال أو الغنيمة ) ابن شاس الشرط الرابع يعني من شروط المسروق أن يكون الملك تاما قويا فلو كان للسارق فيه شركة ولم يحجب عنه بل يده جائلة مع شريكه فلا قطع وأما ما حجب عنه فسرق منه ما زاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت