فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 2510

على نصيبه من المسروق نصابا كاملا فعليه القطع

أما مال بيت المال والمغانم بعد حيازتها فيقطع سارقها وإن لم يزد ما أخذ عن النصاب إذ لا بال لما يستحقه من ذلك انتهى

انظر لو كانت سرية من ثلاثة نفر ونحو ذلك ( أو مال شركة إن حجب عنه وسرق فوق حقه نصابا ) من المدونة إن سرق الشريك من متاع الشركة ما قد أغلقا عليه لم يقطع وإن كان بعد أن أودعاه رجلا قطع إن كان فيما سرق من حظ شريكه ما قيمته ربع دينار فضلا عن حصته ( إلا الجد ولو لأم ) اللخمي لا قطع على أحد الأبوين في سرقته من مال ولده بخلاف العكس على المعروف من المذهب

من المدونة وكذلك الأجداد من قبل الأم والأب أحب إلي أن لا يقطعوا لأنهم آباء وإن سرق الابن من مال أبيه قطع ( ولا من جاحد ) من المدونة إن سرق متاعا كان قد أودعه رجلا فجحده إياه فإن أقام بينة أنه قد استودعه هذا المتاع نفسه لم يقطع ( أو مماطل لحقه ) ابن شاس لا قطع على مستحق الدين إذا سرق من غريمه المماطل جنس حقه

وقال أبو عمر في كافيه ما نصه روى ابن القاسم القطع على من سرق من مال غريمه مثل دينه وخالفه أكثر الفقهاء من أصحاب مالك وغيرهم بتزويجهم لذي الحق أخذ ماله من غريمه كيف ما أمكنه وقد روى ذلك زياد وابن وهب عن مالك ( مخرج من حرز بأن لا يعد الواضع فيه مضيعا ) ابن شاس الشرط السادس يعني من شروط المسروق أن يكون محرزا

معناه أن يكون في مكان هو حرز لمثله في العادة والعرف وذلك يختلف باختلاف عادات الناس في إحراز أموالهم

وهو في الحقيقة كل ما لا يعد صاحب المال في العادة مضيعا لماله بوضعه فيه ( وإن لم يخرج هو ) من المدونة لو أخذ في الحرز بعد أن ألقى المتاع خارجا منه فقد شك فيه مالك بعد أن قال لي يقطع وأنا أرى أن يقطع ( أو ابتلع درة ) ابن شاس لو ابتلع درة وخرج قطع

ابن عرفة هذا مقتضى المدونة ولا أعرفه نصا إلا للغزالي ( أو ادهن بما يحصل منه نصاب ) من المدونة وإذا دخل السارق الحرز فأكل الطعام فيه ثم خرج لم يقطع وضمنه وإن دهن رأسه ولحيته في الحرز بدهن ثم خرج فإن كان ما في رأسه من الدهن لو سلت بلغ ربع دينار قطع وإلا لم يقطع ( أو أشار إلى شاة بالعلف فخرجت ) سمع أشهب من أشار إلى شاة في حرز لم يدخله بالعلف فخرجت لا قطع عليه

وقال أشهب وابن القاسم ) يقطع

ابن رشد القطع هو الأظهر ( أو اللحد ) قال بعد هذا أو قبر فانظر أنت هذا ( أو الخباء أو بما فيه ) من المدونة إذا وضع المسافر متاعه في خبائه أو خارجا منه وذهب لحاجة فسرقه رجل أو سرق لمسافر فسطاطا مضروبا بالأرض قطع ( أو في حانوت ) من المدونة يقطع من سرق من الحوانيت والمنازل والبيوت ( أو فنائها ) من المدونة يقطع من سرق ما وضع في أفنية الحوانيت

وقد تقدم أنه يقطع من أخذ من خارج الخباء ( أو محمل أو ظهر دابة وإن غيب عنهن ) من المدونة والدور حرز لما فيها غاب أهلها أو حضروا ويقطع من سرق ما وضع في أفنية الحوانيت

اللخمي يريد إذا كان معه صاحبه واختلف إن غاب عنه

ومن المدونة من سرق من محمل شيئا أو أخذ من أعلا البعير غرائر أو شقها فأخذ منها متاعا أو أخذ ثوبا من على ظهر البعير مستترا قطع

وسمع أشهب من سرق من المحمل وليس صاحبه فيه فعليه القطع ( أو بجرين ) من المدونة إن جمع الجرين الحب والتمر وغاب ربه وليس عليه باب ولا حائط ولا غلق قطع من سرق منه ( أو ساحة دار لأجنبي إن حجر عليه ) ابن يونس الدار المشتركة المأذون فيها لساكنها من سرق من السكان من بيت محجور عنه فإنه إذا أخرج المتاع من البيت إلى الساحة قطع لأنه صيره إلى غير حرز له وإن سرق من الساحة لم يقطع وإن خرج به من جميع الدار لأنه موضع مأذون له فيه وأما إن كان السارق غير الساكن فإنه لا يقطع حتى يخرجه من جميع الدار سواء سرق المتاع من البيت أو من الساحة وقاله سحنون

وقال ابن المواز عن مالك في هذا إنه يقطع إذا أخرجه من البيت إلى الساحة وإن سرق من الساحة لم يقطع حتى يخرج به من الجميع ( كالسفينة ) ابن رشد حكم السرقة من السفينة بين أهلها كحكم السرقة من صحن الدار المشتركة ( أو خان للأثقال ) من المدونة قال ابن القاسم الدار المشتركة المأذون فيها إذا سرق الرجل منها دواب من مرابطها قطع

قال ابن المواز وإن أخذ في الدار إذا جاوز منها مرابطها وكذلك الأعكام من الثياب والأعدال أو الشيء الثقيل قد جعل ذلك موضعه فهو كالدابة على مدودها في الدار المشتركة أنه يقطع إذا برز به من موضعه

قال وأما المتاع يكون في قاعتها مما جعل ليدفع لا على أن يكون ذلك موضعه فهذا إنما يقطع إذا أخرجه من جميع الدار إلا أن يكون يؤذن فيها لكل واحد كالقياصير فلا يقطع في هذا المتاع ( أو زوج بما حجر عليه ) وللخمي إن سرق أحد الزوجين من مال الآخر من موضع محجور بائن عن مسكنهما قطع وإن كان معهما في بيت واحد فسرق من تابوت مغلق أو بيت محجور معهما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت