فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 2510

وأما من دخل للسرقة فأخذ قبل أن يخرج من الحمام فيجري على الخلاف في الأجنبي يسرق من بيوت الدار المشتركة بين الساكنين فيؤخذ في الدار قبل أن يخرج ( أو نقب أو تسور ) من المدونة من سرق متاعا من الحمام فإن كان معه من يحرسه قطع وإلا لم يقطع إلا أن يسرقه ممن لم يدخل الحمام من مدخل الناس من بابه مثل أن يتسور أو ينقب ونحو ذلك فإنه يقطع وإن لم يكن مع المتاع حارس ( أو حارس لم يأذن له في تقليب وصدق مدعي الخطأ أو حمل عبدا لم يميز أو خدعه ) من المدونة من سرق عبدا فصيحا كبيرا لم يقطع وإن كان أعجميا قطع

ابن الحاجب ولو حمل عبدا غير مميز أو خدعه فأخذه قطع بخلاف المميز ( أو أخرجه في ذي الإذن العام لمحله ) بهرام أي إلى محل الإذن العام لأنه أخرجه من حرز إلى غير حرز

قال وفيه نظر

ابن رشد أما الدار التي أذن فيها ساكنها أو مالكها إذنا عاما للناس كالعالم والطبيب يأذن للناس في دخولهم إليه في داره أو كالرجل يحجر على نفسه في ناحية من داره ويترك بابها مفتوحا تدخل بغير إذن فهذه يجب القطع على من سرق من بيوتها المحجرة إذا خرج بسرقته عن جميع الدار ولا يجب القطع على من سرق من قاعة الدار وما لم يحجر من بيوتها وإن خرج من الدار ( لا إذن خاص كضيف مما حجر عنه ولو خرج من جميعه ) ابن زرب خصال لا قطع على السارق فيها فمنها سرقة الضيف والجائع في الشدة

ابن رشد وأما الدار التي أذن فيها ساكنها أو مالكها الخاص من الناس كالرجل يضيف الضيف فيدخله داره أو يبعث الرجل إلى داره ليأتيه من بعض بيوتها بمتاعه وما أشبه ذلك فاختلف إذا سرق الضيف أو الرجل المبعوث من بيت مغلق قد حجر عليه دخوله على قولين وقول المدونة إنه لا يقطع وإن خرج بما سرق من جميع الدار لأنه خائن وليس بسارق ( ولا إن نقله ولم يخرجه ) ابن الحاجب لو نقله ولم يخرجه لم يقطع

ابن حارث اتفقوا في السارقين يكون أحدهما من داخل الحرز والآخر من خارجه فيخرج الداخل يده إلى خارج الحرز بالمتاع فيتناوله الخارج أنه لا قطع على الخارج

فلو أدخل الخارج يده إلى داخل الحرز فأعطاه الداخل المتاع فقال ابن القاسم يقطع الخارج

وقال أشهب يقطعان معا

واتفقوا في السارق يؤخذ في الحرز قبل أن يخرج المتاع أنه لا قطع عليه ( ولا فيما على صبي أو معه ) في الموازية من سرق قرط صبي أو شيئا مما عليه فإن كان صغيرا لا يعقل ولا حافظ له ولا في حرز لم يقطع وإلا قطع ( ولا على داخل تناول من الخارج ) تقدم أن هذا إن لم يخرج الداخل يده إلى خارج الحرز ( ولا إن اختلس ) ابن عرفة المذهب أنه لا قطع في اختلاس ( أو كابر ) ابن الحاجب فلو أخذ اختلاسا أو مكابرة على غير حرابة فلا يقطع ( أو هرب بعد أخذه في الحرز ) سمع عيسى ابن القاسم إن دخل سارق بيت رجل فاتزر بإزار فأخذ في البيت ففر منهم والإزار عليه وقد علم به أهل البيت أو لم يعلموا لا قطع عليه

ابن رشد لأنه لم يخرج به إلا مختلسا ( أو ليأتي بمن يشهد عليه ) في الموازية من ترك السارق يسرق متاعه وأتى بشاهدين له يعاينانه ولو أراد أن يمنعه منعه فلا قطع

قاله مالك ( وأخذ دابة بباب مسجد أو سوق ) من المدونة والدابة بباب المسجد أو السوق إذا كان معها من يمسكها قطع وإلا فلا ( أو ثوبا بعضه في الطريق ) من المدونة من جر ثوبا منشورا على حائط بعضه في الدار وبعضه خارج عنها إلى الطريق لم يقطع ( أو ثمرا معلقا ) ابن يونس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل فإذا آوها المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن

قال ابن القاسم فلا قطع في ثمر في رؤوس النخل في الحوائط ولا في زرع أو بقل قائم حتى يأويه الجرين

محمد وأما في نخلة أو شجرة في دار رجل فإنه يقطع

قال ابن القاسم وإذا جمع في الجرين الحب أو التمر وغاب ربه وليس عليه باب ولا حائط ولا غلق قطع من سرق منه

ابن يونس لعموم الحديث ( إلا بغلق فقولان ) تقدم قول محمد وما نقل ابن يونس غيره ( وإلا بعد حصده فثالثها إن كدس ) سمع ابن القاسم سئل مالك عن القمح والقرط زرع مصر يحصد ويوضع في موضعه الذي حصد فيه أياما لييبس فيسرق أترى على من سرق منه قطعا قال لا إنما جاء الحديث إذا آواه الجرين

وروى عنه أشهب أنه يقطع لأنه إذا ضم بعضه إلى بعض صار ذلك له حرزا وليس ذلك بمنزلة الزرع القائم ولأن ما في رؤوس النخل من الثمر بمنزلة ما قد جد ووضع في أوصولها

انتهى نقل ابن يونس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت