فهرس الكتاب
بمن أعتق بالخدمة لذلك الأجل لكن يمنع من الوطء والبيع
وأما مسألة وإحداكما فله الاختيار
ففي المدونة قال مالك من حلف بطلاق إحدى امرأتيه فحنث فإن نوى واحدة طلقت التي نوى خاصة وهو مصدق وإن لم تكن له نية طلقتا جميعا
قال ابن القاسم وإن قال رأس من رقيقي حر ولم ينو واحدا بعينه فهو مخير في عتق من شاء منهم
وكذلك قوله لعبديه أحدكما حر بخلاف الطلاق
وأما مسألة الفرق بين الطلاق والعتق إذا حملت ففي المدونة قال ابن القاسم من قال لأمة يطؤها إذا حملت فأنت حرة فله وطؤها في كل طهر مرة
قيل له ولم لا يتمادى على وطئها قال مالك فكل النساء على الحمل إلا الشاذة ولو قال لزوجته إذا حملت فأنت طالق فإذا وطئها مرة طلقت عليه
وقال ابن الماجشون حكمها حكم الأمة انتهى
وانظر لو قال لأمته إن حملت فأنت حرة فكانت حاملا قال ابن القاسم هي حرة
وقال سحنون لا تعتق بهذا الحمل
واستشكل قول ابن القاسم لأن الشرط وجزاءه والوعد والوعيد والترجي والتمني والأمر والنهي والدعاء والإباحة هذه العشرة الحقائق لا تتعلق إلا بمعدوم مستقبل ( وإن فرض عتقه لاثنين فلم يستقل أحدهما إلا أن يكونا رسولين ) من المدونة من أمر رجلين بعتق عبده فأعقته أحدهما فإن فوض ذلك إليهما لم يعتق العبد حتى يجتمعا وإن جعلهما رسولين عتق بذلك وكذلك إن أمر رجلين بطلاق زوجته الجواب واحد ( وإن قال إن دخلتما فدخلت واحدة فلا شيء عليه فيهما ) من المدونة قال مالك من قال لأمته إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت إحدى الدارين حنث وعتقت عليه
وإن قال لأمتيه إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرتان أو لزوجتيه فأنتما طالقتان فدخلتها واحدة منهما فلا شيء عليه حتى يدخلاها جميعا
وقاله ابن القاسم وسحنون بن يونس
وجه قول ابن القاسم كأنه إنما كره اجتماعهما فيها لوجه ما وعلى هذا وقعت يمينه فلا شيء عليه بدخول الواحدة ( وعتق بنفس الملك إلا بوان وإن علوا والولد وإن سفل كبنت ) ابن شاس النظر الثاني في خواص العتق وهو ستة
الخاصة الثانية من ذلك عتق القرابة فمن دخل في ملكه أحد عموديه أعني أصوليه وهو العمود الأعلى الآباء والأمهات والأجداد والجدات وآباؤهم وأمهاتهم من قبل الأب ومن قبل الأم وإن علوا وفصوله وهو العمود الأسفل أعني المولود من الولد وولد الولد ذكورهم وإناثهم وإن سفلوا عتق عليه وسواء دخل عليه قهرا بالإرث أو اختيارا بالعقد ( وأخ وأخت مطلقا ) ابن شاس ويلحق بالعمودين الجناح وهو عمود الإخوة والأخوات من أي جهة كانوا دون أولادهم