فهرس الكتاب
وأنكره شريكه ففي وجوب حلفه قولان القول الأول هو ثاني قولي ابن القاسم ( وإن أذن السيد أو أجاز عتق عبده جزءا قوم في مال السيد وإن احتيج لبيع المعتق ) ابن الحاجب إذا أذن السيد أو أجاز عتق عبده جزءا قوم في مال سيده وإن احتيج إلى بيع المعتق ( وإن أعتق أول ولد لم يعتق الثاني ولو مات ) من المدونة من قال لأمة أول ولد تلدينه حر فولدت ولدين في بطن واحد عتق أولهما خروجا فإن خرج الأول ميتا فلا عتق للثاني ( فإن أعتق جنينا أو دبره فحر وإن لأكثر الحمل إلا لزوج مرسل عليها فلا قل الحمل ) من المدونة إن أعتق ما في بطن أمته أو دبره وهي حامل يومئذ فما أتت به من ذلك الحمل إلى أقصى حمل النساء فحر أو مدبر إن كان لها زوج ولا يعلم أن بها حملا يوم عتقه فلا يعتقها هنا إلا ما وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم العتق ولو كانت الأمة يوم العتق ظاهرة الحمل من زوج أو غيره عتق ما أتت به ما بينها وبين أربع سنين
قال غيره إن كان الزوج مرسلا عليها وليست بينة الحمل أنظرت إلى حد ستة أشهر وإن كان غائبا أو ميتا فما ولدت إلى أقصى أمد النساء فهو حر ( وبيعت وإن سبق العتق دين ورق ولا يستثنى بيع أو عتق ) من المدونة قال ابن القاسم الذي يعتق ما في بطن أمته في صحته لا تباع وهي حامل إلا في قيام بدين استحدثه السيد قبل عتقه أو بعده فتباع إذا لم يكن له مال غيرها ويرق جنينها إذ لا يجوز استثناؤه
فأما إن قام الغرماء بعد الوضع فانظر فإن كان الدين بعد العتق عتق الولد من رأس المال ولدته في مرض السيد أو بعد موته وتباع الأم وحدها في الدين ولا يفارقها ولدها وإن كان الدين قبل العتق بيع الولد للغرماء إن لم تف الأم بدينهم ( ولم يجز شراء ولي من يعتق على ولد صغير بماله ) اللخمي يختلف هل يجوز للأب أن يشتري لولده الصغير من يعتق عليه فمنعه ابن القاسم ( ولا عبد لم يؤذن له من يعتق على سيده ) من المدونة إن اشترى عبد غير مأذون له من يعتق على سيده لم يجز شراؤه ( وإن دفع عبد مالا لمن يشتريه به فإن قال اشترني لنفسك فلا شيء عليه إن استثنى ماله وإلا غرمه كلتعتقني وبيع فيه ولا رجوع له على العبد والولاء له ) من المدونة إذا دفع العبد مالا لرجل وقال له اشترني لنفسك أو دفعه إليه ليشتريه ويعتقه ففعل الرجل ذلك فالبيع لازم فإن كان المشتري استثنى مال العبد لم يغرم الثمن ثانية وإن لم يستثنه فليغرم الثمن ثانية للبائع ويعتق الذي شرط العتق ولا يتبعه الرجل بشيء ويرق له الآخر
وإن لم يكن للمشتري مال رد عتق العبد وبيع في ثمنه فإن كان فيه وفاء أعطاه السيد وإن كان فيه فضل عتق منه بقدر ذلك الفضل ولو بقي من الثمن شيء بعد بيع العبد كان في ذمة الرجل ( وإن قال لنفسي فحر وولاؤه لبائعه إن استثنى ماله وإلا رق ) ابن المواز إن قال له العبد اشترني بهذا المال لنفسي ففعل واستثنى له ماله فهو حر مكانه لأنه ملك نفسه وولاؤه للسيد البائع وإن لم يستثن ماله عاد رقا لبائعه والمال له ولا يتبع المشتري بثمنه كان مليا أو معدما ( وإن أعتق عبيدا في مرضه أو أوصى بعتقهم ولو سماهم ولم يحملهم الثلث أو أوصى بعتق ثلثهم أو بعدد سماه من أكثر أقرع ) أما مسألة من أعتق عبيدا في مرضه أو أوصى بعتقهم فقال أبو عمر لم يختلف قول مالك فيمن أوصى بعتق عبيده في مرضه ولا مال له غيرهم أنه يقرع بينهم فيعتق ثلثهم بالسهم ولم يختلف أكثرهم أن هذا حكم من أعتق عبيده في مرضه بتلا ولا مال له غيرهم إلا أشهب وأصبغ فإنهما قالا إنما القرعة في الوصية
ابن عرفة والقرعة لقف لتعيين سهم العتق له بخروج اسمه من مختلط به بإخراج يمتنع فيه قصد عينه
وأما مسألة إذا سماهم فقال سحنون يفرق عندنا إذا سمى أو لم يسم
فإذا سمى فقال ميمون ومرزوق حران فإنهما يتحاصان في ضيق الثلث
وإن قال عبداي حران أو قال غلماني أحرار أقرع بينهم وكذلك قال ابن المواز
وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون سواء سماهم أو لم يسم أنه يقرع بينهم
ووجه ابن يونس كل واحد من القولين ولم يعز لمالك ولا لابن القاسم منهما قولا
وأما مسألة إذا أوصى بعتق ثلثهم ففي المدونة إن قال ثلث رقيقي أحرار أو نصفهم أو ثلثاهم عتق منهم من سمى بالقرعة إن حمله الثلث وإلا فما حمل الثلث مما سمى وأما إذا أوصى بعدد سماه من أكثر ففي المدونة إن قال في مرضه عشرة من رقيقي أحرار وهم ستون أعتق سدسهم خرج السهم على أكثر من عشرة أو أقل
قال مالك إذا دبر في مرضه جماعة عبيده في كلمة واحدة لم يبدأ أحدهم على صاحبه وعتق من كل واحد ثلثه إذا لم يكن له مال غيرهم ولا يفرق بينهم وإذا أوصى بعتقهم أقرع بينهم فيعتق ثلثهم ويرق باقيهم والكل عتق لا ينفذ إلا بعد الموت ( كالقسمة )