فهرس الكتاب
يكن في شيء معين
وروي عن ابن حبيب أن له في العروض الوصيتين لأن التماثل فيها معدوم
ووجه القول الأول أنهما وصيتان متماثلتان كالمكيل والموزون وإذا ثبت هذا فلا خلاف أن الدراهم من سكة واحدة متماثلة وكذلك الأفراس والإبل والعبيد وأما الدنانير والدراهم فقال مالك إنهما متماثلان لأنهما صنف واحد في الزكاة
وقال ابن القاسم هما غير متماثلين لأن التفاضل بينهما جائز
فإذا قلنا بقول مالك وأوصى له بدنانير ثم أوصى له بدراهم فإنه يعتبر الأقل والأكثر بالصرف
انتهى من المنتقى
يبقى النظر إذا أوصى له بدراهم ثم بسبائك أو بقمح ثم بشعير
نقل في المنتقى عن محمد أن ذلك مثل ما إذا أوصى له بدراهم ثم بدنانير فله الوصيتان على قول ابن القاسم
ويبقى النظر إذا أوصى له بعددين متساويين في العدد والجنس مثل أن يوصي له بعشرة دنانير ثم يوصي له بعشرة دنانير فقال مالك وابن القاسم له العددان جميعا
الباجي وإن كان ما أوصى به معينا كعبد بعينه ثم أوصى له بعبد آخر بعينه فله الوصيتان
( ومن أوصى لعبد بثلثه عتق إن حمله الثلث وأخذ باقيه وإلا قوم من ماله ) من المدونة من أوصى لعبده بثلث ماله وقيمته الثلث عتق جميعه وما فضل عن الثلث كان للعبد وإن لم يحمله الثلث عتق محمله
قال ابن القاسم إن لم يحمله الثلث وللعبد مال استتم منه عتق نفسه
( ودخل الفقير في المساكين كعكسه ) ابن شاس يدخل الفقير في لفظ المساكين والعكس
ابن عرفة في هذا نظر إن لم يكن الموصي عاصيا ( وفي الأقارب والأرحام والأهل أقاربه لأمه وإن لم يكن له أقارب لأب والوارث كغيره بخلاف أقاربه هو وأوثر المحتاج الأبعد إلا لبيان فيقدم الأخ وابنه على الجد ولا يخص ) انظر هل نقص هنا شيء
وعبارة ابن الحاجب إذا أوصى لأقارب فلان دخل الوارث وغيره من الجهتين بخلاف أقاربه هو للقرينة الشرعية ويؤثر في الجميع ذو الحاجة وإن كان أبعد ولي أوصى للأقرب فالأقرب فضل الأقرب وإن كان أكثر يسارا فضل الأخ على الجد والأخ للأب على الأخ للأم ولا يعطى الأقرب الجميع بخلاف الوقف اه
قال ابن حبيب قوله لقرابتي أو لرحمي أو لذي رحمي أو لأهلي أو لأهل بيتي الحكم في ذلك كله واحد
قال ابن شاس إذا أوصى لأقارب زيد دخل فيه الوارث والمحرم وغير المحرم ويدخل فيه كل قريب من جهة الأب والأم
ولو أوصى لأقارب نفسه خرج ورثته بقرينة الشرع ولو أوصى للأقرب فالأقرب فضل الأقرب اه
فهذه ثلاثة مسائل أما المسألة الأولى إذا أوصى لأقارب زيد فلا فرق بينهما وبين المسألة الثانية وهي وصية لأقارب نفسه إلا في خروج الوارث
نقل الباجي عن مالك فيمن أوصى لأقاربه أن ذلك لجميع قرابته من قبل أبيه وأمه
قال أشهب يدخل فيه كل رحم منه من قبل الرجال والنساء محرم أو غير محرم
ابن حبيب ويدخل في ذلك الأعمام والعمات والأخوال والخالات
وقال ابن القاسم لا يدخل فيه الخال والخالة ولا قرابته من الأم ولو كان بعض أقاربه مسلمين وبعضهم نصارى فقال أشهب يسوى بينهم في ذلك
وأما المسألة الثالثة وهي إذا أوصى للأقرب فالأقرب فقال ابن القاسم من أوصى بثلثه للأقرب فالأقرب فليفضل الأقرب فالأقرب ما لم يكونوا ورثته فإنه لم يرد بوصيته ورثته والأخ أقرب من الجد ثم الجد ثم العم فيعطي الأخ أكثر وإن كان أيسرهما ثم الجد ثم العم على نحو هذا
اه من ابن يونس
زاد ابن شاس وإن كانت وصيته على وجه الحبس فالأخ أولى وحده