فهرس الكتاب
ولا يدخل معه غيره فإذا هلك صارت لمن بعده ونحو هذا في سماع أصبغ
قال ابن رشد قوله في الحبس لا يدخل مع الأخ غيره معناه إن كانت وصية بسكنى الأقرب فالأقرب ولو كانت بغلة حبس يقسم عليهم الأقرب فالأقرب دخل الأبعد مع الأقرب بالاجتهاد اه
وانظر في الوصايا الثالث من ابن يونس أن من أوصى بحبس داره على بني فلان أوثر أهل الحاجة وأما الوصايا فإنها تقسم بالسوية
وقد تبين بهذا أن قوله إلا لبيان مثل أن يقول الأقرب فالأقرب فلو صرح بها لم يكن إشكال في كلامه أولا
ويحتمل إلا لبيان أن ينص على أن لا يؤثر ذو الحاجة على غيره
( والزوجة في جيرانه ) قال عبد الملك من أوصى لجيرانه أعطي الجار الذي اسم المنزل له ولا يعطي اتباعه ولا الصبيان ولا ابنته البكر ولا خدمه وتعطى زوجته وولده الكبير البائن عنه بنفقته والجار المملوك إذا كان يسكن بيتا على حدته أعطي كان سيده جارا أم لا ولسحنون يعطى ولده الأصاغر وأبكار بناته
قال عبد الملك وإن كانت غلة تقسم فهو لمن حضر القسم في كل غلة
وحد الجار الذي لا شك فيه ما كان مواجهه وما لصق بالمنزل من ورائه وجنباته
( لا عبد مع سيده ) تقدم أن الجار المملوك يعطى إن كان يسكن بيتا على حدته
( وفي ولد صغير وبكر قولان ) تقدم عزوهما لسحنون وعبد الملك ( والحمل في الجارية ) بهرام لو أوصى له بأمة أو بولدها دخل حملها ما لم يستثنه
من المدونة من أوصى بعتق أمته بعد موته
بسنة والثلث يحملها فما ولدت بعد موته وقبل مضي السنة فهو بمنزلتها يعتقون بعتقها
( إن لم يستثنه ) ابن عرفة قول ابن الحاجب إلا أن يستثنيه هو مقتضى قول الشيخ
( والأسفلون في الموالي ) من المدونة من أوصى بثلثه لموالي بني فلان وله موالي نعمة أنعموا عليه وموالي أنعم هو عليهم كان لمواليه الأسفلين دون الأعلين
( والحمل في الولد ) من المدونة تصح الوصية بالحمل وبالثمرة الآتية
ابن وهب إن قال أوصيت لفلان بما ولدت جاريتي هذه أبدا إن كانت يوم أوصى حاملا فهو له
ابن رشد إن لم يمت حتى ولدت أولادا فله كل ما ولدت في حياته
كانت حاملا يوم أوصى أو لم تكن إلا أن يرجع عن وصيته فيهم
( والمسلم يوم الوصية في عبيده المسلمين ) من المدونة إن قال إذا مت فكل مملوك لي مسلم حر وله عبيد مسلمون ونصارى ثم أسلم بعضهم قبل موته لم يعتق منهم إلا من كان يوم الوصية مسلما لأني لا أراه أراد غيرهم
( لا الموالي في تميم أو بنيهم ) من المدونة من أوصى بثلثه لبني تميم أو قيس جازت وصيته وقسمت على الاجتهاد لأنا نعلم أنه لم يرد أن يعم قيسا كلهم ولا شيء فيها للموالي
أشهب أما إن قال لتميم فيعطي لمواليهم وأما إن قال بني فلان فلا
ابن الماجشون وذلك سواء
( ولا الكافر في ابن السبيل ) إذا أوصى لابن السبيل فقال مالك لا يندرج
( ولم يلزم تعميم كغزاة ) ابن الحاجب لا يلزم تعميم القبيلة الكبيرة كالغزاة والمساكين ونحوهم
ومن المدونة إن كانت الوصية لقوم مجهولين لا يعرف عددهم لكثرتهم كقوله على بني تميم أو المساكين فإنما يكون ذلك لمن حضر القسمة منهم
قال مالك ومن أوصى بثلثه لولد ولده فذلك جائز إذا كانوا غير ورثته
قلت فإن مات بعضهم وولد غيرهم بعد موت الموصى قبل قسمة المال قال فذلك لمن حضر القسم
وقد قال مالك فيمن أوصى لأخواله وأولادهم أو لمواليه بثلثه فمات منهم بعد موته نفر وولد لآخرين منهم وذلك قبل قسم المال فإنما يكون الثلث لمن أدرك القسم منهم قال ابن القاسم فكذلك مسألتك بخلاف ما إذا ذكر قوما بأعيانهم اه
وقد تقدم أن الوصية تقسم بالسواء بخلاف الحبس فالأمر بالحبس أوسع
انظر على هذا إذا مات طالب العلم هل لورثته طلب ما انكسر له من المرتب وإنما هو كراء رباع وثمن ماء ونحو ذلك
البرزلي كان من يستفتى بالمدرسة يحسب ما انكسر للطالب ويأخذه ورثته
وقال ابن عرفة هذه مشقة إذا استحقها السابق ومات أخذ ذلك وارثه دون من هو بها الآن
وأفتى أن من مات أو رحل بطل ما انكسر له وهذا هو الصواب لا يستحقه إلا من حضر كما قال مالك إذا كان لمجهول من يأتي فلا يأخذ منه إلا من حضر القسم وهذا في الطلبة واضح
يبقى النظر في المؤذن والإمام والبواب هل هي إجارة تتعين لهم متى خدموا وتبقى مسائل إذا خرج المرتب وقد غاب بعض الطلبة هل يبقى موقوفا عليه حتى يرجع
وشاهدت ابن عرفة لا يعمل حسابا لمن غاب
وتوفي طالب قبل طياب الزيتون فطلب والده حظه