فهرس الكتاب
من الزيتون فأفتى ابن عرفة لا شيء له حتى يطيب الزيتون وهو حي
( واجتهد كزيد معهم ) من المدونة من قال ثلث مالي لفلان وللمساكين أو قال في السبيل والفقراء واليتامى قسم بينهم بالاجتهاد لا أثلاثا ولا أنصافا
( ولا شيء لوارثه قبل القسم ) ابن الحاجب إن أوصى بثلثه لزيد والفقراء أعطي زيد بالاجتهاد فإن مات قبل القسم فلا شيء لورثته ويكون جميع الثلث للمساكين
ومن المدونة أيضا من قال ثلث مالي لفلان وفلان وأحدهما غني والآخر فقير فالثلث بينهما نصفان وإن مات أحدهما بعد موت الموصى ورث نصيبه ورثته
( وضرب لمجهول فأكثر بالثلث ) ابن الحاجب إن كان في الوصية مجهول كوقود مصباح على الدوام أو تفرقة خبز ونحوه ضرب له بالثلث ووقفت حصته
ومن المدونة من أوصى بشيء يخرج كل يوم إلى غير أمد من وقيد في مسجد أو سقاء ماء أو خبز كل يوم بكذا وكذا أبدا وأوصى مع ذلك بوصايا فإنه يحاص بهذا المجهول بالثلث ويوقف بذلك حصته
( وهل يقسم على الحصة قولان ) اللخمي إن اجتمع في الحصة مجهولان كعمارة مسجد أو إطعام مسكين فقيل هي كمجهول واحد وقيل لكل وصية منها ثلث ابن عرفة القول الأول لعبد الملك ولابن يونس
قال بعض الفقهاء إذا أوصى بوقيد قناديل في مسجد كل ليلة للأبد وأن تسقى كل يوم راوية ماء فينظركم ثمن الراوية في كل يوم وكم ثمن وقيد قناديل كل ليلة فيقسم الثلث بينهما على قدر ذلك وهذا خلاف ما ذكر عبد الملك لأنه قال يقسم الثلث على عدد المجهولات
ووجه هذا أن كل مجهول لو انفرد لضرب له بالثلث فإذا اجتمعوا قسم الثلث على عددهم اه
فقد حصل أن هذا القول معزو وموجه بخلاف القول الآخر
( والموصى بشرائه للعتق يزاد ثلث قيمته ثم استؤني ثم وارث ) من المدونة إن أوصى أن يشتري عبد فلان ويعتق فإنه يزاد فيه ما بينه وبين ثلث ثمنه لا ثلث الميت وإن لم يذكر أن يزاد فإن أبى ربه من بيعه إلا بأكثر من ذلك فقال ابن القاسم يستأنى بثمنه فإن بيع وإلا رد ثمنه ميراثا
( وبيع ممن أحب بعد النقص كالإباية ) من المدونة إن قال في وصيته بيعوا عبدي ممن أحب أو ممن يعتقه فأبى المشتري أن يشتريه بمثل ثمنه نقص من ثمنه ما بينه وبين ثلث ثمنه لا ثلث الميت فإن طلب المشتري وضيعة أكثر من ثلث ثمنه خير الورثة في الذي يباع ممن أحب بين بيعه بما سئلوا أن يعتقوا ثلث العبد
وروى غير واحد إن لم يجدوا من يشتريه إلا بأقل من وضيعة ثلث الثمن فليس عليهم غير ذلك
قال مالك وذلك الأمر عندنا
قال وأما الذي يباع ممن يعتقه فيخير الورثة بين بيعه منه بما أعطى أو يعتق ثلث العبد وهذا مما لم يختلف فيه قول مالك
( وبشراء عبد فلان وأبى بخلا بطلت ولزيادة فللموصى له ) من المدونة إن قال اشتروا عبد فلان لفلان فامتنع ربه من بيعه غبطة به
وعبارة ابن شاس ضنا به عاد ذلك ميراثا وبطلت الوصية وإن امتنع ربه من بيعه بمثل ثمنه زيد في ثمنه ما بينه وبين ثلث ثمنه فلو امتنع ربه من بيعه بذلك ليزداد ثمنا دفع ثمنه وثلث ثمنه للموصى له
( وبيعه لعتق نقص ثلثه والأخير الوارث في بيعه أو عتق ثلثه ) تقدم قول مالك أما الذي يباع ممن يعتقه فيخير الورثة بين بيعه أو يعتقوا ثلث العبد
( والقضاء به لفلان ) ابن شاس إذا أوصى أن يباع عبده من فلان فيخير الورثة بين بيعه له بما أعطى أو القطع له بثلث العبد
( وبعتق عبد لا يخرج من ثلث الحاضر وقف إن كان لا شهر يسيرة وإلا عجل عتق ثلث الحاضر ثم تمم منه ) من المدونة من أوصى بعتق عبد وهو لا يخرج مما حضر وله مال غائب يخرج فيه فإن العبد يوقف لاجتماع المال فإن اجتمع قوم في ثلثه وليس أن يقول اعتقوا مني ثلث الحاضر الساعة
قال سحنون إلا أن يضر ذلك بالموصي وبالورثة فيما بعد جمعه ويطول
عياض نحو هذا في الموازية إذا طال ذلك كالأشهر والسنة أنفذ الثلث
وفسر أشهب المسألة أنه يعتق منه ثلث الحاضر ثم ما اقتضى من غائب أعتق من العبد قدر ثلثه
قال أبو عمران يشبه أن يكون هذا تفسيرا لقول ابن القاسم