فهرس الكتاب
( ولزم إجارة الوارث بمرض لم يصح بعده إلا لتبيين عذر ككونه في نفقته أو دينه أو سلطانه إلا أن يحلف من يجهل مثله أنه جهل أن له الرد ) من المدونة قلت من أوصى في مرضه بأكثر من ثلثه فأجاز ورثته ذلك قبل موته قال قال مالك من غير أن يطلب الميت ذلك أو طلبهم فأجازوا ثم رجعوا بعد موته
قال قال مالك إن استأذنهم في مرضه فأذنوا له ثم رجعوا بعد موته فمن كان عنه بائنا من ولد أخ أو ابن عم فليس ذلك لهم وأما امرأته وبناته اللاتي لم يبن منه وكل من في عياله وإن كان قد احتلم وعصبته الذين يحتاجون إليه ويخافون إن منعوه وصح أضر بهم في منع رفده فهؤلاء أن يرجعوا إذا برىء أن إجازتهم تلك خوفا مما وصفنا
قال ابن القاسم إلا أن يجيزوا وصيته بعد موته فلا يكون لهم أن يرجعوا ويجوز ذلك عليهم إذا كانت حالهم مرضية ولا يجوز إذن البكر ولا الابن السفيه وإن لم يرجعا
وقال ابن الحاجب إن كان في المرض ولم تتخلل صحة فكالموت على الأشهر إلا أن يتبين عذره من كونه عليه نفقته أو دينه أو سلطانه فلو قال ما علمت أن لي ردها ومثله يجهل حلف
( لا بصحة ولو بكسفر ) قال مالك في موطئه إن أذن الورثة للصحيح أن يوصي بأكثر من ثلثه لم يلزمهم ذلك إن مات
وسمع ابن القاسم من استأذن وارثه في وصية بأكثر من ثلثه وهو يريد الغزو أو السفر فأقر له فمات الموصي لزم وارثه ما أجازه كالمريض ثم رجع عنه إلى أنه لا يلزمه إجازته لأنه صحيح
أصبغ وهو الصواب
ابن رشد ومثله قول ابن القاسم في سماع عبد الملك
اه من ابن عرفة
( والوارث يصير غير وارث وعكسه المعتبر ما آله ) من الموطأ قال مالك السنة التي لا اختلاف فيها أنه لا يجوز وصيته لوارث إلا أن يجيز ذلك ورثة الموت
الباجي إنما يراعي في ذلك أن يكون وارثا يوم الميت فلو أوصى لوارث ثم كان غير وارث لصحت له الوصية ولو أوصى لغير وارث ثم كان وارثا لبطلت الوصية
( ولو لم يعلم ) قال ابن القاسم فيمن أوصت لزوجها ثم أبانها ثم ماتت إن علمت بطلاقه فالوصية جائزة وإن لم تعلم بطلاقه فلا شيء له
وقال أيضا علمت أو لم تعلم فالوصية نافذة
ووجه الباجي كلا القولين
ومن المدونة قال مالك من أوصى لأخيه بوصية في مرض أو صحة وهو وارثه لم يجز فإن ولد له ولد يحجبه جازت الوصية إن مات إذا علم بالولد لأنه قد تركها بعدما ولد له فصار مجيزا لها
وقال أشهب الوصية للأخ جائزة علم الموصى بما ولد له أم لم يعلم
( واجتهد في ثمن مشترى لظهار أو تطوع بقدر المال ) من المدونة من أوصى بعتق نسمة تشتري ولم يسم ثمنا أخرجت بالاجتهاد بقدر قلة المال وكثرته وكذا إن قال عن ظهار
( فإن سمى في تطوع يسيرا أو قل الثلث شورك به في عبد وإلا فآخر نجم مكاتب وإن أعتق فظهر دين يرده أو بعضه رق المقابل ) من المدونة قال ابن القاسم إن سمى ثمنا لا يسعه الثلث اشترى بثلثه إن كان فيه ما يشتري به رقبة فإن لم يبلغ التطوع شورك به في رقبته فإن لم يبلغ أعين به مكاتب في آخر نجومه وإن سمى ثمنا فيه كفاف الثلث فاشتراها الوصى به فأعتقها عنه ثم لحق الميت دين يغترق جميع ماله رد العبد رقا وإن لم يفترق الدين جميع ماله رد