فهرس الكتاب
الوصية لا تدخل فيه
( وفي سفينة أو عبد شهر تلفيهما ثم ظهرت السلامة قولان ) ابن عرفة اختلف إذا قيل له غرقت سفينتك وأيس منها ثم جاءت سالمة فروى محمد لا تدخل فيها وصاياه وقال تدخل فيها ولا يشبه ما لم يعلم به
وقال ابن الحاجب في العبد الآبق والبعير الشارد إن اشتهر موتهما ثم ظهرت السلامة قولان وذكرهما ابن شاس روايتين
انظر ابن عرفة
( لا في ما أقر به في مرضه أو أوصى به لوارث ) في كتاب محمد والمجموعة لا يدخل وصايا الميت فيما بطل فيه إقراره في مرضه لوارث أو ما أقر به في مرضه أنه كان أعتقه في صحته أو تصدق به أو أوصى به لوارث فرده الورثة وكذلك في سماع عيسى في الذي يقول عند موته قد كنت أعتقت أو تصدقت فإن قال فأنفذوا ذلك فيكون ذلك في الثلث فإن لم يقل فانفذوا ذلك فليس بشيء وهو ميراث ولا يدخل فيه الوصايا
قال في المدونة فإن قال في المدونة فإن قال إنه فعل ذلك في مرضه فذلك من الثلث وإن لم يقل أنفذوه
( وإن ثبت إن عقدها خطه أو قرأها ولم يشهد أو لم يقل أنفذوها لم تنفذ ) الباجي من كتب وصيته بخط يده فوجدت في تركته وعرف أنها خطه بشهادة عدلين فلا يثبت شيء منها حتى يشهد عليها وقد يكتب ولا يعزم
ورواه ابن القاسم عن مالك
قال أشهب ولو قرأها ولم يأمرهم بالشهادة فليس بشيء حتى يقول إنها وصيتي وإن ما فيها حق وإن لم يقرأها وكذلك لو قرأها وما لو أشهد أنها وصيتك فقال نعم أو قال برأسه نعم ولم يتكلم فذلك جائز
قال مالك وإن لم يقرأها عليهم فليشهدوا أنها وصية أشهد على ما فيها
ووجه ذلك أنه إذا كانت الوصية منشورة يروا جميعها مكتوبا ثم نظر إلى تقييد الشهادة في آخرها عليه فليشهدوا وليس عليهم قراءة الوصية فقد يريد التستر عنهم بما فيها وقد يطول عقد الوصية فيشق على كل شاهد إن لم يقرأها مع غناه عن ذلك لأنه إنما يشهد على الموصي بما أشهده فإن كان مما يجوز إنفاذه أنفذ وإن كان مما لا يجوز إنفاذه رد ولا شيء على الشاهد في ذلك
وكذلك سائر العقود والسجلات إلا أن يكون من الاسترعاآت التي تتقيد على علم الشاهد فهذا يلزمه أن يقرأ جميع ذلك ويتفهمه لأنه يخبر عن جميعه أنه في علمه وعلى ذلك يكتب شهادته فيلزمه أن يتصفحه ليعلم جميعه في علمه
ومما يصح أن يشهد به من كتب وصيته وختم عليها وقال للشهود اشهدوا علي بما فيها فكتبوا شهادتهم ثم مات فقال مالك إن لم يشك الشاهد في الطابع فليشهد أجوز عندي شهادة الذي الوصية في يده انتهى
ومن ابن يونس لم يجعل قراءتها عليهم بنفسه مما ينفذها حتى يقول اشهدوا علي بما فيها
ومن المدونة من قال كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فأنفذوها وصدقوه صدق ونفذ ما فيها
( وندب فيها تقديم التشهد ) من المدونة من كتب وصيته فليقدم ذكر التشهد قبل ذكر للوصية قال مالك وإني لأراه حسنا ( ولزم الشهادة وإن لم يقرؤه ولا فتح وتنفذ ) تقدم ما للباجي وسمع أشهب من أتاه أخ له بكتاب وصيته طبع عليها فقال له أكتب شهادتك بأسفله على إقراري أنه كتابي ولا يعلم الشاهد ما فيها فيكتب شهادته في أسفلها على إقراره أنها وصيته فيشهد بها قال إن لم يشك في خاتمه أنه خاتمه فليشهد وإن شك فلا يشهد
( ولو كانت عنده ) تقدم قول مالك وأجوز عندي شهادة الذي الوصية عنده في يديه
وقال عياض ظاهر رواية ابن وهب جاز أن يشهدوا بما فيها بعد موته أن الوصية بقيت فإن كان كذلك فهو وفاق للمدونة
انظر التنبيهات
( وإن أشهد بما فيها وما بقي فلفلان ثم مات ففتحت فإذا فيها وما بقي فللمساكين قسم بينهما ) قال ابن وهب في امرأة قالت لشهود هذه وصيتي وهي مطبوعة اشهدوا علي ما فيها لي وعلي وأسندتها إلى عمتي وما بقي من ثلثي فلعمتي وماتت ففتح الكتاب فإذا فيها ما بقي من ثلث فلليتامى والمساكين والأرامل فإنه يقسم بقية الثلث بين العمة والأصناف الآخرين نصفين بمنزلة رجلين وقاله ابن القاسم ابن رشد هذا على قول ابن القاسن أن من أوصى بشيء لرجل ثم أوصى به لآخر يقتسمانه بينهما ولا تكون وصيته الثانية ناسخة للأولى
( وكتبتها عند فلان فصدقوه أو أوصيت له بثلثي فصدقوه يصدق وإن لم يقل لابني ) من المدونة من قال كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فأنفذوها وصدقوه صدق ما فيها ونفذ
ابن رشد وإن لم يشهد في الكتاب ولو لم يكن أيضا فلان عدلا فإن قال الموصى له إنما أوصى لابني فقال ابن القاسم لا يصدق لقول مالك من قال اجعل ثلثي حيث تراه أنه إن أعطاه لولد نفسه أو قرابته لم يجز
وقال ابن رشد من جعل تنفيذ وصيته لرجل وشرط أن لا يتعقب عليه شيء فشرط الموصي نافذ لا يجوز لحاكم أن يتعقب شيئا من ذلك ولا ينظر فيه سواء كان المتولي وارثا أم أجنبيا لكن ان كان المتولي لذلك وارثا فإن للورثة أن يقوموا في ذلك مخافة ان يأخذ ذلك لنفسه فتكون وصية لوارث وكذلك إن كان يبقى لهم في ذلك منفعة كالعتق فلهم القيام سواء