ثلاثة ثم جمع إليها سهم الجد فقسم ذلك بينهما على الثلثين له والثلث لها فتبلغ سبعة وعشرين سهما
( وإن كان محلها أخ لأب ومعه إخوة لأم سقط ) انظر إن لم يكن هنا أخت شقيقة فهي الفريضة المالكية وهي زوج وأم وجد وإخوان لأم وإخوان لأب
وأما الفريضة التي تسمى الشبيهة بالمالكية فهي أن يكون مكان الأخ للأب أخ شقيق
وأشهر قولي مالك أن الجد حجب الأخوة في المسألتين
ومن ابن يونس الحجة بالنسبة إلى الأشقاء أن الإخوة للأم لا يرثون مع الجد والإخوة الأشقاء إنما يرثون في هذه المسألة بسبب الأم والجد يحجب كل أخ يرث بسبب الأم
وأما الذين للأب فيقول لهم الجد أرأيت لو لم أكن معكم أكان يكون لكم شيء فيقولون لا
فيقول لهم ليس حضوري بالذي يوجب لكم شيئا لم يكن
قال ابن يونس وهذا القول عندي إنما يجري على قول ابن مسعود في بنتين وبنت ابن وابن ابن
والصواب أن يرثوا مع الجد كانوا أشقاء أو لأب ويقولون له أنت لا تستحق شيئا من الميراث إلا شاركناك فيه فلا تحاسبنا بل لو لم تكن فإنك كائن بعد ولو لزم ما قلته للزم في بنتين وبنت ابن وابن ابن أن لا ترث ابنة الابن مع ابن الابن شيئا
ويحتج بمثل احتجاجك أن يقول أرأيت لو لم أكن أكان يكون لك شيء فليس كوني موجبا لك شيئا لم يكن ولكن الحجة لها أن تقول له أنت لا تستحق شيئا من الميراث إلا كان لي مثل نصف مالك لأن منزلتنا واحدة فلا تحاسبني بأنك لم تكن فأنت كائن
وهذا قول الجماعة إلا ابن مسعود اه
يبقى النظر هل يبقى مالك على أصله أو يرجع لقول الجماعة في مسألته استفتيت فيها قلت فيها ما نصه سئلت عمن مات عن جد وأخت شقيقة وأخوين لأب وأخ لأم فظهر لي ببادىء الرأي قبل مراجعة الفقه أنه إذا أخذت الشقيقة نصفها وأخذ الجد ثلثه الذي هو الأرجح يبقى السدس هو فرض الأخ للأم فيكون الجد أولى به كالمالكية فعرضت ما ظهر لي على السيد قاضي الجماعة أبي عمر ابن منظور فلم يوافقني وذلك غدوة يوم ثم اجتمعت به عشية ذلك اليوم جمع قدر فقال لي على البديهة بذكاء وفضل وجودة قريحة خالفك أبو عمر ابن منظور وناولني تقييدا فيه بخطه في النازلة فضمنه ومضمن ما لابن عرفة أن للفرضيين في هذه المسألة طريقين الطريقة الأولى ما كان مالك يلزمه أن يقول بها إذ لا فرق بينها وبين المالكية وهي طريقة أبي زيد السهيلي عليها بنى مسائل الجد واعتمدها أيضا صاحب نهاية الفرائض للمهدوي وأتي بها في معرض الاحتجاج للمالكية
وقدم ابن عرفة هذه الطريقة في العزو وقال إنها ظاهر الموطأ لقوله الجد أولى بما للإخوة للأم لأنهم سقطوا من أجله
وإلى هذه الطريقة أيضا ذهب صاحب كتاب غنية الباحث أبو عمر ابن منظور
الطريقة الثانية عزاها ابن عرفة للقرافي عن المذهب مع شرح الرسالة لعبد الوهاب
ولم يعز ذلك لغيرهما وعزاها ابن زكريا لابن خروف ورشحها بما يقتضي أن يكون مختاره في المالكية مختار ابن يونس وهو لم يختره
( ولعاصب ورث المال أو الباقي بعد الفرض وهو الابن ثم ابنه ) ابن شاس المستحق للميراث بالنسب بغير واسطة البنون والبنات والآباء والأمهات والمستحق الميراث بواسطة بينه وبين الميت أربعة أصناف الأول ذكور ينسبون بذكور وهؤلاء هم العصبة كبني البنين وإن سفلوا وآباء الآباء وإن علوا والإخوة وبنيهم وإن بعدوا والأعمام وبنيهم وإن بعدوا
( وعصب كل أخته ) بهرام هذا تكرار ( ثم الأب ) ابن زكريا الأب لا يسقطه حجب فإن انفرد فله المال وإن كان مع ذي فرض غير البنات وبنات الابن فله الباقي تعصيبا وإن كان مع ابن أو ابن ابن أو الفرض المستغرق أو القليل فله السدس فرضا وإن كان مع بنات أو بنات ابن فالسدس فرضا والباقي تعصيبا
( ثم الجد )