فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 119

2 -بيع السَّلَم: هو ما كان النقد فيه مقدَّمًا والمثمَّن -أي المبيع- مؤخرًا إلى أجل، فهو بيع لشئ مؤجَّل بثمن معجَّل.

3 -بيع الأجل: هو ما كان المثمن فيه معجَّلًا والثمن مؤجَّلًا، سواء بزيادة أو لا، فهو بيع لشئ معجَّل بثمن مؤجَّل.

4 -بيع الدين بالدين: وفيه يكون الثمن والمثمَّن مؤجَّلَين، وهو بيع منهي عنه. [1]

5 -بيع الصرف: وهو بيع النقد بالنقد، فهو من باب مبادلة الأثمان.

ومن الفوائد: هل مطلق النهي يقتضي الفساد؟؟

وهذه فائدة أصولية ننتفع بها في بحثنا الخاص بفقه البيوع، فهل إذا نهى الشرع عن بيعٍ ما، فهل هذا النهي يلزم منه فساد هذا البيع المنهي عنه، أم لا؟؟

نقول: اختلف قول العلماء في هذا على أقوال عدة، نذكر منها:

(1) والنهي عن بيع الدين بالدين قد روي فيه حديث مرفوع عن ابن عمر رضي الله عنهما:"نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الكالئ بالكالئ"، وقد رواه الحاكم والبيهقي والدارقطني وابن عدي في الكامل، وصححه الحاكم علي شرط مسلم ووافقه الذهبي.

وقد ضعَّفه ابن حجر في بلوغ المرام، وقال في تلخيص الحبير: وقد صحح الحاكم الحديث فوهم، لأنه من رواية موسي بن عبيدة لا موسي بن عقبة، وموسي بن عبيدة قد قال عنه أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه أ. هـ، وقال الدارقطني: لا يتابع على حديثه، وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. أ. هـ وضعَّفه الألباني في في الإرواء (5/ 220) ،وانظرنصب الراية (4/ 78) والضعفاء والمتروكون للدارقطني (3/ 133) .

-ولكن وإن كان الحديث ضعيفًا، فإنَّ الإجماع قائم على النهي عن بيع الدين بالدين، نقل هذا الإجماع أحمد وابن رشد والشوكاني رحمهم الله.، قال الشوكاني: والحديث وإن كان ضعيفًا فقد شد عضده الإجماع علي عدم جواز بيع الكالئ بالكالئ. أ. هـ وقال مثله أحمد بن حنبل.

وصورة هذا البيع: أن يبيع الرجل الطعام بدراهم ويكون كلاهما مؤجلا، وله صورة أخرى ذكرها أبو عبيد وهي: أن يسلِّم الرجل الدراهم في طعام إلى أجل، فإذا حلَّ الأجل قال الذي عليه الطعام: ليس عندي طعام، ولكن بعني إياه إلى أجل. أ. هـ

وانظرالتلخيص الحبير (3/ 30) وبداية المجتهد (2/ 214) وفقه المعاملات في سورة البقرة (ص/40) ، وبلوغ المرام (ح/795) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت