1 -مطلق النهي يقتضي الفساد، فإذا نهى الشرع عن معاملة ما فهي فاسدة وباطلة [1] ، وهو قول جمهور الفقهاء واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد". [2]
2 -مطلق النهي لا يقتضي الفساد. [3]
3 -التفريق في ذلك بين العبادات والمعاملات، فيقتضيه في العبادات دون المعاملات.
4 -التفصيل في المسألة:
أ- أنْ يكون النهي عن الشئ لذاته، فهنا مطلق النهي يقتضي فساد المنهي عنه، مثل النهي عن بيع الخمر وبيع الكلب وبيع عسْب الفحل، ونحو ذلك.
قال الآمدي: ما نُهي عنه لعينه فالنهي يدل على فساده. أ. هـ [4]
قال الشنقيطي: لا خلاف بين أهل الأصول أنَّ النهي إنْ كانت له جهة واحدة اقتضى فساد المنهي عنه. أ. هـ [5]
ب- أنْ يكون النهي عن الشئ لا لذاته، ولكن لوصف ملازم له ولا ينفك عنه، ومثاله في بيع الرِّبويات وبيوع الغرر. [6]
حكمه: هنا مطلق النهي يقتضي الفساد.
(1) معنى قولنا"معاملة باطلة"أي لا يترتب عليها آثارها من حيث تملك البائع للثمن وتملك المشتري للمبيع.
(2) حم (25128) م (1718) ، وهذا القول الأول هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة والأحناف وهو اختيار أهل الظاهروالشوكاني وأبي يعلى، وانظر الإحكام للآمدي (1/ 231) وإرشاد الفحول (1/ 335)
(3) وهذا القول هو إختيار المحققين من الشافعية كالقفال وإمام الحرمين والغزالي وكثير من الحنفية والحنابلة.
(4) وانظرالإحكام (1/ 232) ونفائس الأصول (2/ 415) .
(5) وانظرالمذكرة (ص/241) .
(6) قال ابن عبد البر: والبيع إذا وقع محرمًا كالربا فهو مفسوخ مردود وإن جهله فاعله. أ. هـ، وانظر الإعلام لابن الملقن (7/ 341) و الإستذكار (6/ 327) .