حكمه: هو بيع صحيح نافذ، ويترتب عليه آثاره من إنتقال المبيع وتملك الثمن.
قال ابن حزم: بيع المضطر قد تم عن تراضٍ، ولم يجبره أحدٌ عليه، فهو صحيح بنص القرآن. أ. هـ [1]
فالدافع إلى بيع المضطر هو الحاجة لا الإكراه، فصح لحصول التراضي [2] ،وهو قول الجمهور خلافًا للحنفية، أما ما رُوي في النهي عن بيع المضطر فهو ضعيف، لا يصح. [3]
لكن: وعلى القول بصحة بيع المضطر، وهو الصحيح، فلا يحل لمن اشترى منه أنْ يبخسه حقه.
قال الشوكاني: كل مضطر لا يحل لمسلم أنْ يغتنم اضطراره إلى البيع فيشتريه منه بدون قيمته. أ. هـ [4]
قال العظيم آبادي: في حق الدين والمروءة ألا يُبَايع المضطر على هذا الوجه، بل يُقرَض إلى الميسرة أو تشتري منه السلعة بقيمتها. أ. هـ [5]
بيع الإكراه:
الإكراه لغة: حمل المرء على فعل شئ بغير رضاه. أ. هـ، وقولنا باع عليه القاضي ضيعته: باعها على غير رضاه. [6]
(1) انظرالمحلى (9/ 29) .
(2) انظرمعالم السنن (3/ 87) وصحيح فقه السنة (4/ 271) .
(3) حم (937) د (3382) عن عليّ بن أبي طالب مرفوعا، وفي سنده مجهول، وأيضًا في سنده صالح بن رستم، قال عنه ابن معين: ضعيف ليس بشئ، وليَّنه الدارقطني والحاكم، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، قال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا.
قال النووي: النهي عن بيع المضطر لا يصح، في سنده شيخ مجهول من بني تميم. أ. هـ، وقد ضعَّف الحديث الألباني في ضعيف الجامع (14224) ،كذلك جاء في رواية أبي يعلى عن حذيفة مرفوعًا:"ألا إن بيع المضطرين حرام"، وهو أيضًا ضعيف، في سنده كوثر بن حكيم وهو ضعيف بالإجماع، قال أحمد: أحاديثه بواطيل، ليس بشئ أ. هـ وانظرشرح السنة (4/ 298) ونثل النبال (3/ 1148) والمجموع (9/ 153) .
(4) انظرالسيل الجرار (3/ 12) والسائل والفقيه (ص/13) .
(5) انظرعون المعبود (6/ 253) .
(6) انظرلسان العرب (12/ 81) ومختار الصحاح (ص/292) .