فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 119

قال ابن العربي: وقد حرَّم الله الرِّبا، وقد كانوا يفعلونه ويعلمونه ويتسامحون فيه. أ. هـ

لذا نقول:

ليس كل بيع يصح بالتراضي ... ### ... وليس كل بيع يبطل بالإكراه.

فائدة: الذي يبطل به البيع هو الإكراه على البيع، أما من أُكره على سبب البيع فهنا يصح البيع، كمن يُكره على دفع مال لا يملكه فيضطر إلى بيع شئ يملكه لسداد هذا المال، فهنا يدخل تحت بيع المضطر، ولا يعد من باب بيع المكره. أ. هـ [1]

بيع الملجَئ: تعريفه اصطلاحًا: يرجع معناه إلى معنى الإلجاء، وهو الإكراه التام، وصورته: أنْ يلجأ المرء إلى بيع ما لم يرده باطنًا؛ وذلك خوفًا أنْ يستولي عليه ظالم، فيتظاهر ببيعه لآخر على أنْ يرده عليه بعد ذلك.

قال الجرجاني: هو العقد الذي يُباشره الإنسان عن ضرورة، ويصير كالمدفوع إليه، وهو نوع من الهزل. أ. هـ [2] . ... أما حكمه: فهو عقدٌ باطلٌ غير صحيح، حيث أنَّ كلا العاقدين لم يقصدا حقيقة البيع، فلم يصح منهما كالهازلين. فالعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.

قال ابن قدامة: وبيع التَلْجِئة باطل؛ لأنَّهما ما قصدا حقيقة البيع. أ. هـ [3]

(1) انظرالفقه على المذاهب الأربعة (2/ 147) .

(2) انظرالتعريفات (ص/48) .

(3) والقول ببطلان بيع الملجئ هو ما ذهب إليه الحنابلة وأبويوسف ومحمد أصحاب أبي حنيفة، وبينما ذهب أبوحنيفة والشافعي إلى القول بصحته، وانظرالمغني (4/ 237) وروضة الطالبين (2/ 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت