فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 119

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"بين يَدَيِ السَّاعَةِ: تَسْلِيمُ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوُّ التِّجَارَةِ حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَقَطْعُ الْأَرْحَامِ، وَفُشُوُّ الْقَلَمِ، وَظُهُورُ الشَّهَادَةِ بِالزُّورِ، وكتمان شهادة الحق" [1] فلقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث بجملة من علامات السَّاعة، والتي منها شيوع التجارة بين النَّاس، حتى ترى المرأة تُعين زوجها في تجارته، لذا صار من الواجب على من يمارس هذه المهنة أنْ يتعلم فقه البيوع، وإلا وقع فيما حرَّم الله عزوجل من المعاملات، مثل بيوع الغرر و الرَّبا وغيرذلك. ... وكذلك نحن يجب علينا أنْ نتعلم فقه البيوع، فنحن وإنْ لم نكن من بائعي السلع، فكل واحد منَّا يشتري ولابد.

قال ابن حزم: فإذا أحلَّ الله البيع وحرَّم الرِّبا، فواجبٌ طلب معرفته ليُجْتنب أ. هـ [2]

قال الغزالي: والعلم الذي هو فرضٌ على كل مسلم أنْ يتعلمه إنَّما هو العلم الذي يحتاج إليه، والمكتسب يحتاج إلى علم الكسب، لذا وجب على كل مسلم أنْ يتعلم هذا العلم. أ. هـ [3]

قال النووي: يحرم الإقدام على البيع إلا بعد معرفة شرطه. أ. هـ [4]

قال الشوكاني: وتفقه التاجر للتجارة يدخل تحت الأدلة العامة التي أوجبت التفقه في أمور الدين، فالتاجر أحوج إلى فقه البيوع من غيره. أ. هـ [5]

(1) حم (3870) ك (7043) وصححه الحاكم والذهبي، وانظر صحيح الأدب المفرد (ح/1049) .

(2) انظر المحلى (8/ 629)

(3) وانظرإحياء علوم الدين (2/ 102) .

(4) وانظرالمجموع (1/ 46) .

(5) وانظر صحيح فقه السنة (4/ 265)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت