فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 119

قال الشوكاني: إذا علم البائع أنَّ المشتري اشترى الحمار الأهلي ليأكله

حَرُمَ عليه بيعه؛ لأنَّ هذا البيع وسيلة للحرام، ووسائل الحرام حرام".أ. هـ [1] ."

الفائدة الثانية: من احتاج إلى شئ مما يحل نفعه دون بيعه، مثل السرجين النجس أو الكلب أو الهرِّ، ولم يجد من يهب له مثل هذه الأشياء بلا ثمن، جاز له أنْ يشتريها، و ذلك لحاجته إليه، بعد أن يُعلم البائع بحرمة أثمانها، وللمشتري الغُنْم وعلى البائع الغُرم.

قال ابن حزم: لا يحل بيع الكلب، فمن اضطُرَّ إليه ولم يجد من يعطيه إياه فله ابتياعه، وهو حلال للمشتري حرام على البائع، ينتزع منه الثمن متى قدر عليه، كالرِّشوة في دفع الظلم. أ. هـ [2]

الفائدة الثالثة: نلحظ دائمًا أننا نقيِّد وجود النفع كشرط رئيس في جواز البيع، وذلك لأنَّ بيع ما لا منفعة فيه هو من إضاعة المال، وهذا مما نهى الشرع عنه، لذا نقول: لا يلزم من وجود النفع جواز البيع، ويلزم من عدم وجود النفع عدم جواز البيع، فتأمل.

وقسم ما لا منفعة فيه ينقسم إلى:

أ- ما لا منفعة فيه شرعًا: كآلات اللهو والمسكرات، ففي هذه الأشياء منفعة قد ألغاها الشرع، و عليه فإنه يحرم بيع مثل هذه الأشياء. [3]

ب- ما لا منفعة فيه حِسًَّا: مثل الحشرات ونحوها.

(1) ذكره في السيل (3/ 27)

(2) ذكره في المحلى (9/ 13) .

(3) وهذا خلافًا لابن حزم الذى جوَّز بيع المزامير والمعازف، وذلك بناءً على مذهبه الفاسد في إباحة الغناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت