أ- جنس الأثمان: ويشمل على الذهب والفضة.
ب- جنس المطعومات: ويشمل على: البُر والشعير والتمر والملح. [1]
وقد وقع الخلاف في علة التحريم في هذه الأصناف الستة، والأظهر أنَّ علة التحريم في النقدين هي مطلق الثمنية، وهو قول المالكية والشافعية ورواية لأحمد، واختاره ابن تيمية وابن القيم، و هذا هو الراجح و الله أعلم. [2]
أما علة التحريم في الأصناف الأربعة
فهي أنها مطعومة مكيلة ومدَّخرة، وهو قول الشافعي في القديم ورواية لأحمد وقول ابن تيمية، وهذا هو الراجح، والله أعلم.
قال صاحب العدة: ولأنَّ الطعم وصف شرف؛ إذ به قِوام الأبدان،
(1) الأئمة الأربعة وجمهور العلماء على أنَّ الربا لا يختص بهذه الأصناف الستة، بل يتعداها إلى غيرها من الأصناف التي تتمثل فيها علة الربا في كلا الجنسين، وهذا خلافًا للظاهرية والشوكاني والصنعاني وابن حزم والذين قصروا الأصناف الربوية على الستة المذكورة في الحديث والراجح الأول، وانظرسبل السلام (3/ 67) والمحلى (8/ 652) والإفصاح (2/ 79) .
(2) قال ابن القيم: فأما القول بأنّ العلة في الذهب والفضة هي الوزن، وهو مذهب أبي حنيفة ورواية لأحمد، فيرد هذا القول الإجماع القائم على جواز إسلام الذهب والفضة في الموزونات من النحاس والحديد وغيرها، فلو كان النحاس والحديد ربويين لم يجز بيعهما إلى أجل بدراهم نقدًا. أ. هـ=
=وإذا كان الراجح أنَّ العلة في النقدين هي مطلق الثمنية، كما ذكرنا أعلاه، فإنَّ هذه العلة تتعدى إلى كل ما يصير أُثمانًا للأشياء، ومنها الأوراق النقدية والعملات التي يتعامل بها الناس في معاملاتهم، سئل ابن تيمية عن صرف الفلوس النافقة بالدراهم، هل يشترط فيها الحلول؟ فقال: فيها خلاف، والأظهر المنع فإنّ الفلوس النافقة يغلب عليها حكم الأثمان، وتجعل معيار أموال الناس، وهو قول مالك وأحمد ورواية عن أبي حنيفة. أ. هـ. وقال: إذا صارت الفلوس أثمانًا صار فيها المعنى، فلايباع ثمن بثمن إلى أجل. أ. هـ
وقال مالك: لو أنّ الناس أجازوا بينهم الجلود حتى كان لها سكة وعين لكرهت أن تباع بالذهب والورق نظرة. أ. هـ
وقد جاء في قرار هيئة كبار العلماء في المملكة أنّ الأوراق النقدية هي نقد قائم بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة، ويجري فيها الرِّبا بنوعيه. أ. هـ، وانظرمجموع الفتاوى (29/ 443) وفقه المعاملات (ص/217) وتيسيرالعلام (2/ 76) ومختصرخليل (ص/179) العدة شرح العمدة (ص/220) .