فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 119

والثمنية وصف شرف؛ إذ به قِوام الأموال، فيقتضي التعليل بهما. أ. هـ.

عودٌ على بدء: فإنَّ القاعدة تشمل على نوعي الرِّبا: الفضل

والنسيئة:

أ- ربا الفضل: وهو الزيادة في أحد البدلين الرِّبويين المتفقين جنسًا.

ب- ربا النسيئة: هو الزيادةُ في أحد العوضين مقابل تأخير الدفع، أو تأخير القبض في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل، ليس أحدهما نقدًا. ... أحكام الرِّبا في ثلاثة قواعد: ... 1 - إذا اتَّفقا في الجنس والعلة: وجبت المماثلة والقبض في المجلس؛ لحديث عبادة بن الصامت السابق ذكره، وعليه فإنَّ بيع الذهب بالذهب أو البُر بالبُر يلزم منه القبض والمماثلة.

3 -إذا اختلفا في الجنس والعلة: جاز هنا الفضل والنَساء؛ وذلك لقوله

-صلى الله عليه وسلم: (من أسلف في شئ فليُسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) . [1]

حيث أنَّه في بيع السَّلَم يقدم النقد ويؤخِّر المبيع، الذي قد يكون مطعومًا ربويًا، كذلك فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين اشترى طعامًا إلى أجل ورهن درعه [2] ، وعليه ففي بيع الذهب بالمطعوم وبيع الفضة بالشعير يجوز الفضل والنَساء.

3 -إذا اختلفا في الجنس واتفقا في العلة: جاز الفضل دون النَساء؛ وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد". [3]

(1) حم (2548) خ (2240) م (1604) .

(2) حم (2109) خ (2096) ، قال القاضي عياض: وفي شراء النبي - صلى الله عليه وسلم - الطعام نسيئة دليل على جواز شراء الطعام نسيئة إذا لم يكن الثمن طعامًا. أ. هـ، وقد استدل النخعي بهذا الحديث على مشروعية الرهن في السلم، لأنّ المسلم دين في الذمة، فلا فرق بينه وبين السلف، وانظر إكمال المعلم (5/ 303) .

(3) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت