قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أنَّ البيع الرِّبوي مفسوخ. أ. هـ
أما حكم المال الرِّبوي المكتسب من المعاملات الرِّبوية؟؟
فإنَّ شيخ الإسلام ابن تيمية له في هذه المسألة تفصيل قال فيه:
1 -ما اكتسبه المرء من الأموال من المعاملات الرِّبوية المجمع على تحريمها، فهو مُلْزم بردها إلى أصحابها؛ لأنَّها ليست من ماله.
2 -ما اكتسبه المرء من الأموال من المعاملات المختلف فيها
3 -كالتورق أو العِينة، وكان متأولًا أو معتقدًا الجواز
4 -لفتوى عالم فقلَّده، فليس عليه رد هذه الأموال. أ. هـ
ومن الفوائد:
سُئل ابن تيمية عن رجل باع قمحًا بثمن مؤجَّل، فلما حلَّ الأجل لم يكن عند المدين إلا قمحًا، فهل للبائع أنْ يأخذ قمحًا؟.
فأجاب رحمه الله: عند أحمد ومالك لا يصح، وعند أبي حنيفة والشافعي لا بأس به، لذا فالصحيح هو الجواز وهو رأي الجمهور، وليس هذا ربًا، وإذا كان أخذ القمح أرفق بالمدين من أن يكلفه بيعه وإعطاء الدراهم فالأفضل للغريم أخذ القمح. أ. هـ [1]
ومن الفوائد على هذه القاعدة:
1 -منع بيع العملة بأقل من ثمنها: فيحرم بيع العملة الممزقة، فئة العشرة جنيهات مثلًا، بأقل من ثمنها من العملة الصحيحة السليمة لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -"مثلًا بمثل"
(1) ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوي (29/ 300) ، قلت: فهنا جاز مبادلة القمح بقمح نسيئة، ولكن لم يكن الأمر عن قصد متفق عليه في العقد، بل دفعت الحاجة إليه، لذا جوزه الإمام والقاعدة: يغتفر في الإنتهاء مالا يغتفر في الإبتداء.