فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 119

قال ابن كثير: وإنما حُرمت المزابنه، وهي اشتراء الرطب في رؤس النخل بالتمر على وجه الأرض حسمًا لمادة الرِّبا؛ لأنَّه لا يُعلم التساوي بين الشيئين قبل الجفاف، لذا قال الفقهاء:"الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة".أ. هـ [1]

وقد نقل ابن المنذر إجماع العلماء على منع بيع الصُبْرة بالصُبْرة من الطعام، إذا كانا من صنف واحد. أ. هـ

سؤال والجواب عليه:

إذا بِيع جنس ربوي بمثله، وأحدهما مجهول القدر والأخر معلوم، ثم تبين لنا بعد إتمام البيع أنهما متساويان في القدر،

فهل نحكم بصحة هذا البيع، أم نرده؟؟

الجواب: الصحيح فسخ وبطلان هذا البيع، وإنْ عُلِم بتساويهما بعد ذلك؛ لأنَ المعتبر هو تساويهما حال البيع نفسه.

قال النووي: ولا يجوز بيع الرِّبوي بجنسه جِزَافًا ولا بالتخمين والتحرِّي، فلو باع صُبْرة حنطة بصُبْرة جِزَافًا، وخرجتا متماثلين، لم يصح البيع؛ لأنَ التساوي شرط. أ. هـ

قال الخطيب الشربيني: بيع الربوي من الطعام جزافًا بجنسه تخمينًا لا يصح، وإنْ خرجا سواء؛ للجهل بالمماثلة عند البيع، وهذا معنى قول الأصحاب:

"الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة". [2]

(1) وانظرتفسيرالقرآن العظيم (1/ 409) .

(2) وانظرالإقناع (2/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت