قال ابن كثير: وإنما حُرمت المزابنه، وهي اشتراء الرطب في رؤس النخل بالتمر على وجه الأرض حسمًا لمادة الرِّبا؛ لأنَّه لا يُعلم التساوي بين الشيئين قبل الجفاف، لذا قال الفقهاء:"الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة".أ. هـ [1]
وقد نقل ابن المنذر إجماع العلماء على منع بيع الصُبْرة بالصُبْرة من الطعام، إذا كانا من صنف واحد. أ. هـ
سؤال والجواب عليه:
إذا بِيع جنس ربوي بمثله، وأحدهما مجهول القدر والأخر معلوم، ثم تبين لنا بعد إتمام البيع أنهما متساويان في القدر،
فهل نحكم بصحة هذا البيع، أم نرده؟؟
الجواب: الصحيح فسخ وبطلان هذا البيع، وإنْ عُلِم بتساويهما بعد ذلك؛ لأنَ المعتبر هو تساويهما حال البيع نفسه.
قال النووي: ولا يجوز بيع الرِّبوي بجنسه جِزَافًا ولا بالتخمين والتحرِّي، فلو باع صُبْرة حنطة بصُبْرة جِزَافًا، وخرجتا متماثلين، لم يصح البيع؛ لأنَ التساوي شرط. أ. هـ
قال الخطيب الشربيني: بيع الربوي من الطعام جزافًا بجنسه تخمينًا لا يصح، وإنْ خرجا سواء؛ للجهل بالمماثلة عند البيع، وهذا معنى قول الأصحاب:
"الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة". [2]
(1) وانظرتفسيرالقرآن العظيم (1/ 409) .
(2) وانظرالإقناع (2/ 17) .