فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 37

ص 4:

أهل الزوج والزوجة: هم أقاربهم خصوصا من الدرجة الأولى كالوالدين والإخوة والأخوات والأبناء. وأكثر ما يكون التدخل من الوالدين وبالذات الأم كونَها أقرب الناس إلى ابنها أو ابنتها، ثم بالدرجة الثانية من الإخوة والأخوات خصوصا الأخ الكبير في حالة كونه قائما مقام الأب. وكذلك كثيرا ما تتدخل الأخوات في زواج أخيهن خصوصا هؤلاء اللاتي يسكنَّ مع الزوجة في البيت نفسه. وأما الأبناء فيظهر تدخلهم إذا كانوا كبارا، وذلك في منع الزواج الثاني للأب أو الأم قبل أن ينشأ أو في الدفع باتجاه إنهائه إذا كان قد نشأ.

الحياة الزوجية للزوجين: المقصود بها العلاقة التي يُنشئها الزواج بينهما، والتي تنبني، بحسب المفروض، على السَّكن والمودة والرحمة كما أخبر الله تعالى في كتابه الكريم [1] .

بالضرر أو النفع: بيان للأثر الذي يترتب على التدخّل، فليس كل التدخل ضارا وإن كان غالبه كذلك. ولما كان التدخل المؤدي إلى الطلاق هو غالبا من النوع الضار كان تركيزنا في هذه الدراسة على التدخل الضار دون النافع، ومن هنا فحيث أطلقنا التدخل في هذا البحث فمرادنا به الضار، أما إذا أردنا النافع قيَّدنا الكلام بقرينة صريحة تدل على ذلك.

المطلب الثاني: تقسيمات التدخل

للتدخل صور كثيرة جدا يصعب إحصاؤها، ولكنا نحاول في هذه الدراسة وضع تقسيمات عامة من شأنها أن تلقي الضوء على العديد من هذه الصور عموما. وسنجري هذه التقسيمات باعتبارات خمسة:

أولا: تقسيم التدخل من حيث طبيعته.

ثانيا: تقسيم التدخل من حيث أثره.

ثالثا: تقسيم التدخل من حيث زمانه.

رابعا: تقسيم التدخل من حيث القصد منه.

خامسا: تقسيم التدخل من حيث الداعي له.

أولا: التدخل من حيث طبيعته:

قد يكون التدخل فعلا أو قولا:

أما التدخل الفعلي فقد يكون بطريق السلب أو الإيجاب. أما السالب فيكون بالامتناع عن فعل مرغوب به تجاه الابن المتزوج كأن يمتنع الوالد عن إمداد ابنه بالمال لعدم رضاه عن زوجته، أو كأن تمتنع الأم من زيارة ابنها أو الكلام معه لعدم رضاها عن زوجته. وأما الموجب فيكون بالقيام بفعل غير مرغوب به تجاه الزوج أو الزوجة بحيث يؤثر ذلك سلبا على الحياة الزوجية كأن يقوم أهل الزوجة بضرب الزوج أو العكس بأن يقوم أهل الزوج بضرب الزوجة.

أما التدخل القولي فنستطيع أن نقسِّمه إلى قسمين: توجيه واعتداء:

أما التوجيه فينقسم بدوره إلى قسمين: صريح وغير صريح.

أما الصريح فقد يكون ملزما كالأوامر الجازمة التي يصدرها الأهل إلى الأزواج، وقد يكون غير ملزم كالإرشادات والنصائح التي يقدمها الأهل لهم. وأما التوجيه غير الصريح: فيكون

(1) (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت