فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 37

ص 5:

عن طريق انتقاد سلوك ما للزوجة أو الزوج كإشارة وإيعاز غير مباشر إلى الطرف الآخر (الزوج أو الزوجة) لمحاولة الضغط باتجاه تعديل هذا السلوك أو منعه أو المعاقبة عليه.

وأما الاعتداء: فصوره كثيرة فقد يكون على صورة توبيخ للزوج أو الزوجة أو استهزاء به أو احتقار له أو رفع للصوت عليه أو شتم له.

ومن جهة أخرى يمكننا تقسيم التدخل القولي إلى مقصود ومباشر كأن يكون موجها لأحد الزوجين مباشرة، وإلى غير مقصود ولا مباشر بأن يكون عن طريق اغتياب الأهل للزوج أو الزوجة ثم علم الزوج أو الزوجة بهذا الاغتياب بصورة أو بأخرى.

ثانيا: تقسيم التدخل من حيث أثره:

ينقسم التدخل من حيث أثره إلى قسمين: نافع وضار.

أما النافع فينقسم إلى قسمين:

أحدهما: نافع مفضٍ إلى دعم الحياة الزوجية وتقويتها، كالتدخل السليم لإصلاح الخلاف الناشئ بين الزوجين.

والقسم الثاني: نافع مفضٍ إلى إنهاء الحياة الزوجية بسلام؛ إذ ليس كل تدخل يُفضي إلى الطلاق مذمومًا، فربما يتدخل أهل الزوج أو الزوجة أو هما معا لوضع حد لعلاقة زوجية أصبحت مستحيلة، أو للتخفيف من تبعات إنهاء هذه العلاقة ليكون الطلاق هادئا والسراح جميلا.

وأما التدخل الضار فينقسم إلى ثلاثة أقسام:

أحدها: تدخل مفض بنفسه إلى الطلاق. وذلك إذا كان التدخل هو السبب الوحيد للطلاق وأنه لولا هذا التدخل لكانت العلاقة الزوجية سليمة وطبيعية.

والقسم الثاني: تدخل يساعد على الطلاق. أي تكون هناك أسباب أخرى للطلاق ولكن يأتي التدخل بصفته عاملا مساعدًا على الطلاق، كأن تكون الزوجة عقيما فتطلب الأم من الابن طلاقها والزواج بأخرى فينصاع الابن. وأغلب حالات تدخل الأهل تكون من هذا القبيل، حيث توجد أسباب لاضطراب في العلاقة بين الزوجين ويأتي تدخل الأهل بصفته سببا مساعدا ينضاف إلى الأسباب السابقة.

والقسم الثالث: تدخل يؤدي إلى تشويش العلاقة الزوجية. أي أنه لا يؤدي إلى الطلاق وإنما إلى تعكير صفو الحياة الزوجية وتشويشها، وصور هذا التدخل في الحياة العملية أكثر من أن تذكر.

هذا، وينقسم كل من التدخل المفضي إلى الطلاق والمساعد عليه إلى قسمين: مفضٍ إليه مباشرة كأمر أحد الوالدين لابنه بالطلاق. والآخر غير مباشر كتدخل الوالدين في حياة الزوجين بطريقة من الطرق مما يفضي إلى الخلاف بين الزوجين فمن ثم الطلاق.

ثالثا: التدخل من حيث زمانه:

ونستطيع أن نقسِّمه إلى قسمين:

أحدهما: بعيد وغير مباشر، وهو الذي يبدأ منذ ولادة الطفل؛ إذ لتربية هذا الطفل أثر كبير فيما بعد على علاقته الزوجية.

والقسم الثاني: قريب ومباشر: وهو يقسم بدوره إلى قسمين:

تدخل قُبيل الزواج، وتدخل بعد الزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت