فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 90

وعن شهاب بن عبّاد العصري قال:"حججت فأتينا المدينة فسألنا عن أعلم أهل المدينة، فقالوا: سعيد بن المسّيب، فقلنا: سألنا عن أفضل أهل المدينة، فقيل لنا: سعيد بن المسّيب، فقال: إني أخبركم عمن هو أفضل مني مائة ضعف" [1] .

وروي أيضًا عن عمران بن عبد الله الخزاعي، قال:"كان سيعد ن المسّيب لا يخاصم أحدًا، ولو أراد إنسان رداءه، رمى به إليه" [2] .

رابعًا: مكانته العلمية:

كان سعيد بن المسّيب من أهل العلم والمعرفة، وكان الذكاء هو العُدة والعمدة لدى الطلبة عند التلقي والمراجعة والأداء، وقد وهبه الله من ذلك أعظم حظّ وأوفر نصيب، يقول عنه عمران:"والله ما أراه مرَّ على أذنه شيء قط إلا وعاه قلبه" [3]

أخذ الإمام في طلب العلم وتحصيله على الطريقة المألوفة في عصره، من سعي الطالب إلى لقاء العلماء في المساجد والنوادي، والبيوت، ولم يقتصر الإمام على الأخذ عن علماء بلده، وإنما رحل إلى خارج المدينة في سبيل طلب العلم.

فعن ابن كثير، عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسّيب قال:"كنت أرحل الأيام والليالى في طلب الحديث الواحد" [4] (وروى مالك أن سعيد بن المسّيب قال:"إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد" [5] .

(1) ابن سعد، أبو عبد الله، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق: إحسان عباس، ط.1، (دار صادر-بيروت،1986) ، 5/ 122.

(2) (( ابن سعد، أبو عبد الله، محمد بن سعد، المرجع السّابق: 5/ 134.

(3) ابن سعد، أبو عبد الله، محمد بن سعد، الطّبقات الكبرى: 5/ 122

(4) ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، تحقيق: علي شيري، ط.1، (دار إحياء التراث العربي-بيرت،1408 ه-1988 م) ،9/ 118

(5) انظر: ابن سعد، أبو عبد الله، محمد بن سعد، المرجع السابق، 5/ 120، والذهبي، أبو عبد الله، محمد بن أحمد، تذكرة الحفاظ، تحقيق: زكريا عميرات، ط.1، (دار الكتب العلمية بيرت،1419 - 1998) ، 1/ 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت