فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 90

وذهب الحنفية: إلى أنه لا بأس أن يباع اللحم بالحيوان من جنسه وغير جنسه على كل حال؛ لانعدام الوزن، والجنس، فلا يتحقق فيه الربا أصلًا فاقتضى القياس جوازه، ولأنه بيع الجنس بخلاف الجنس [1] .

نخلص في هذه المسألة إلى أنّ الجمهور وافقوا سعيد بن المسيّب في عدم جواز بيع اللّحم بالحيوان، وخالفه في ذلك الإمام أبو حنيفة.

خامسًا: المناقشة والترجيح

بعد النظر في أقوال الفقهاء -رحمهم الله تعالى- وأدلتهم يرى الباحث أن ما ذهب إليه جمهور العلماء هو الراجح؛ لما استدلّوا به، ولأن بيع الحيوان باللحم لما كان مما يجري فيه الربا اقتضى أن لا يجوز بيع اللحم بالحيوان.

وأما ما ذهب إليه الحنفية من جواز ذلك، فيخالف الحديث المتقدّم، ولأنّ القياس يقتضي تحريم بيع ما يجري فيه الربا، كبيع الزيت بالزيتون [2] .

المطلب الثاني: حكم البيع بالدّين

أولًا: ما ورد عن سعيد بن المسيّب في المسألة

(1) انظر: الكاساني، علاء الدين، أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، 5/ 189.

(2) انظر: الباجي، أبو الوليد، سليمان بن خلف، المنتقى شرح الموطّأ، 5/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت