فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 90

وأما ما ذهب إليه الحنفية من جواز قطع الذهب والفضة مطلقًا، فيحمل ذلك على ما إذ أُمن الضرر، وانتفى الغشّ والخيانة، وإلا في حال وجود هذه الأمور فيحرم ذلك طبقًا لقواعد الشرع.

وأما ما ذهب إليه المالكية من كراهية قطع الذهب والفضة؛ لما قد يؤدي إلى الفساد والضرر، فلا يلزم من قطعهما الغشّ والخيانة لذاته، بل هو وسيلة قد يؤدي إلى ضرر وفساد أو إلى غيره، فما كان مؤدّيًا إلى الضرر والفساد حرام، وما كان مؤدّيًا إلى مصلحة فجائز ومباح.

المطلب الثالث: حكم مراطلة الذهب بالذهب

أولًا: توضيح المسألة

المراطلة لغة: من الرَّطل، وهو الشيء الذى يوزن به ويكال [1] .

واصطلاحًا: (بيع النقد بجنسه وزنًا، كبيع ذهب بذهب، أو فضة بفضة وزنًا) [2] .

فالمراد بمراطلة الذهب بالذهب: بيع الذهب بالذهب، ومبادلة أحدهما بالآخر وزنًا.

ثانيًا: ما ورد عن سعيد بن المسِّيب في المسألة

(1) انظر: ابن منظور، أبو الفضل، محمد بن مكرم، لسان العرب، 11/ 285.

(2) انظر: التونسي، أبو عبد الله، محمد بن القاسم الأنصاري، شرح حدود بن عرفة، ط.1، (المكتبة العلمية،1350 ه، د. ت) ،1/ 245. د/ محمد عبد الرحمن عبد المعيم، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية،3/ 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت