وقال قتادة-رحمه الله تعالى-:"ما رأيت أحدًا قط أعلم بالحلال والحرام منه" [1] .
وقال ابن عمر-رضي الله عنه- لأصحابه:"لو رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا لسرّه" [2] .
مرض-رحمه الله-مرضًا شديدًا قبل وفاته، قال عبد الرحمن بن حرملة:"دخلت على سعيد ابن المسّيب وهو شديد المرض، يصلي الظهر، وهو مستلق يومئ إيماء، فسمعته يقرأ (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) ". [3]
وعن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، قال:"لما اشتد- رحمه الله- وجعه عليه دخل عليه نافع ابن جبير بن مطعم يعوده، فأغمي عليه، فقال نافع: وجهوا فراشه إلى القبلة، ففعلوا، فأفاق، فقال: من أمركم أن تحوّلوا فراشي إلى القبلة، أنافع؟ قال: نعم، فقال له سعيد: لئن لم أكن على القبلة والملة، والله لا ينفعني توجيهكم فراشي" [4] .
ثم توفي سعيد بن المسّيب- رحمه الله- أيام خلافة الوليد بن عبد الملك في المدينة، ودفن بها بالبقيع سنة (94 ه) ، وهو ابن ثمانين سنة، وروي عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، قال:"مات سعيد بن المسّيب سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وهو ابن خمس وسبعين سنة، وكان"
(1) ابن حجر، أبو الفضل أحمد بن علي، تهذيب التهذيب، 4/ 84، لم يجد الباحث ترجمته في كتب التراجم.
(2) الشيرازي، أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ، طبقات الفقهاء، تحقيق: إحسان عباس، ط 1، (بيروت: دار الرائد العربي، 197 م) ، 1/ 57.
(3) ابن سعد، أبو عبد الله، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، 5/ 141.
(4) الذهبي، أبو عبد الله، محمد بن أحمد،، سير أعلام النبلاء، 4/ 245.