فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 90

إذن نخلص في هذه المسألة إلى أنّ الجمهور وافقوا سعيد بن المسيّب في عدم جواز بيع الصّكوك، وخالفه في ذلك الشّافعيّة على الأصحّ عندهم.

خامسًا: المناقشة والترجيح

بعد استعراض أقوال العلماء -رحمهم الله تعالى- في المسألة وأدلتهم يرى الباحث أن الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور؛ ذلك لما يأتي:

1 -قوة أدلتهم التي استدلوا بها الدّالّة على منع بيع الطعام حتى يستوفى.

2 -عدم وجود ما يعارضها من الأدلّة.

وأما ما ذهب إليه الشافعية من جواز اشتراء الطعام قبل قبضه، فهو تأول لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الثابت بالنص، والذي يقتضي عدم جواز ذلك إلا بعد الاسيفاء والقبض، وما ثبت بالنصّ كان مقدَّمًا على غيره.

المبحث الثاني: آراء سعيد بن المسيّب في الأموال غير الربوية

بعد ما تناول الباحث آراء سعيد بن المسيّب -رحمه الله تعالى- في الأموال الربوية ينتقل إلى آرائه في الأموال غير الربوية.

المطلب الأول: حكم بيع الحيوان باللحم

أولًا: ما ورد عن سعيد بن المسيّب في المسألة

قال يحيى بن يحيى الليثي: حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمسيّب يَقُولُ: «مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ [1] .

ثانيًا: شرح المسألة

(1) رواه الإمام مالك، مالك بن أنس، الموطّأ، رقم الحديث: (1336) ، 2/ 654.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت